27 فبراير 2012

حرق القرآن والغزوات الكلاميه !

لا زلت أتذكر مرة مشاجرتي مع طالب أثيوبي وافد في كليتنا بجامعة الأزهر فقد كان اكثر سبابه أننا غير مسلمين وأننا بعنا الإسلام ونعيش بدون دين في مصر !

مشاجرتي مع الرجل لم تكن دفاعا عن الإسلام او عن سبابه لشعب مصر فلست جميله اسماعيل بالطبع غاية ما في الأمر أنه استفزني أثناء نقاش في شان آخر وتطور الأمر لإشتباك بالأيدي ثم استطرد بعدها بهذه الترهات ، لكنني احيانا اتذكر كلماته ، وبقليل تفكير لا أجدها كلها بصراحه .. ترهات!


الأسبوع الماضي ، التفجيرات التي قامت بها طالبان في باكستان ردا على واقعه حرق المصحف الشريف على يد الأمريكيين وهو الذي تكرر أكثر من مره . ليس هذا هو المؤسف والذي يدفعني للتعليق عليه بقدر ما ان المؤسف هو أن واقعة طالبان تلك حتى الآن هي الرد الوحيد الذي ظهر للعيان من القطر الإسلامي في العالم كله بما فيه مصر!

مصر ، التي صدعتنا وسائل الإعلام بإسلامييها واللحى التي ملأت قاعة مجلس الشعب ، تلك اللحى التي كانت تناقش بالأمس أزمة الكهرباء في مكان ، وأزمة الثروة السمكيه في مكان آخر ، والإقتراض من البنك الدولي ، غير اني أتسائل ، أين مناقشة أزمة العقيده ! نحن نعيش كارثة حقيقية كمسلمين فإذا كان رمزنا هو القرآن ، او سيدنا محمد فواحد حرق وآخر يسب ويشتم وإذا كانت الحماسة تأخذنا في وسائل الكلام أو  مواقفنا الشخصية فإذا كان هذا موقفنا من حرق القرآن الكريم
فأنا أتسائل .. ما هو الشيء الذي نتحمس له وأين موقف الإخوة الذين وضعناهم في مراكز السلطه وإتخاذ القرار ، على الأقل يكون لنا موقف رسمي معروف كرد فعل ، للأسف الشديد أنا أتراجع بكامل إرادتي عن تأييدي لأصحاب المرجعيه الإسلاميه في مصر ولا يعني ذلك تأييدي لأصحاب الترهات الأخرى من مرجعيات هجينه بين اللادين ومباديء وأسس ثقافات وشعوب تختلف عنا كثيرا ولا تنهض بنا في الواقع
وإنما أنا أحترم من يقف وبحق مع قضية معينه ومن يتشدق بها ولا يكون له موقف على مستوى هذا التشدق.

صدمتي كشاب يعيش على ارض مصر في ذوي المرجعيات الإسلاميه وأدائهم في البرلمان المصري كبيرة وربما يحسن بالشباب امثالي ان يكون لهم دور أقوى من مجرد الشجب والإعتراض .

الشخص الوحيد الذي أؤيده وأحترم نشاطه وأتابعه هو كمال الجنزوري كرئيس وزارة ، وهو الوحيد الذي يتسق حديثه مع أفعاله ومع الواقع.
واما واقعة حرق القرآن فليست الأولى ولا الأخيرة ولكن التوقف والسكوت عنها لم يكن ابدا متوقعا من اناس يتحدثون كالصحابه ، لكنهم دائما ما يكونون اقل كثيرا في مواقفهم الأخيرة من غزواتهم الكلاميه.

25 فبراير 2012

عاجل : إصابة حسن البرنس –وكيل لجنة الصحه بمجلس الشعب-بطلق ناري

JSC MUBASHER MISR_3530 11526_H_27500_20120225_025405

في خبر عاجل بثته الجزيرة منذ قليل أصيب حسن البرنس وكيل لجنة الصحه بمجلس الشعب بطلق ناري من مجهولين ، هذا وقد تم الإعتداء على مرشح مجلس الجمهورية –د. عبد المنعم أبو الفتوح – بالأمس ، والخبر يأتي في استمرار لمسلسل الإعتداءات والإغتيالات للمسؤلين وأعضاء مجلس الشعب ..

الجدير بالذكر ، ان حسن البرنس ، كان قد تلقى تهديدات على تليفونه المحمول بالقتل في حالة قررت اللجنه التي يترأسها بنقل الرئيس المخلوع حسني مبارك لمستشفى سجن طره كسائر المواطنين المحكوم عليهم .

انا فقط أسأل الذين يدافعون عن السيد جسني مبارك الرئيس السابق ، أليس اللعب على المكشوف الآن ، وأن أتباع الرئيس ومرؤسيه من البلطجيه والقتله حين ينفذون تهديداتهم بالقتل لأعضاء مجلس الشعب الذين انتخبناهم ، أليس في ذلك حسما لموقفنا من الرئيس السابق والذي لابد أن يكون الحكم بالإعدام ، حكما ثوريا شعبيا ، دون انتظار لقضاء .
تلك العصابه التي في السجون المجهزة كالقصور ، طالما بقيت ، فهو في حد ذاته ، حكما بفشل الثورة المصرية على كافة الأصعده .

غربه

ما أصعب أن تشعر على الدوام ، بالغربه ، وأنك لا تنتمي لمكانك ، ولا زمانك ، وأن شيئا خطيرا يحدث ، تبتعد .. في داخلك .. وتختزل في داخلك ما أنت عليه .. محتفظا به .. لنفسك.
أصبح كل منا كحزمة الشرايين المضغوطه والمضمومه إلى بعضها بشده في كل شريان قصة عنوسه ! حتى إن كنت رجلا ، نعم ، مشاعر للحب اهدرت لأشخاص لم يستحقوها ، وأماكن جميله في داخلك ، لم يدخلها احد وثمار طيبه في الإنسان الذي يسكنك ، لم يقطفها أحد !
غربه .. سئمت هذا الشعور الذي يجعلك مختلفا عن كل شيء وأي شيء وترميك الخطى إلى هناك .. إلى حيث تنتمي .. وإلى حيث تنتمي .. تكتشف انك الوحيد الباقي .. من معدنك وصنفك .. في هذا المكان .. فقط .. أنت وحدك.

24 فبراير 2012

جت الحزينه تفرح !

34861.imgcache 
أعيش هذه الأيام هموما كثر تضاف إلى همومي الشخصية ، وصدمات كثر في الشان العام المصري .. أكبرها ، حال من استأمناهم علينا ، ووكلناهم عنا ، وسلمنا لهم قيادنا نحن الشباب الضائع المضاع ، ليقف المرء على حافة المنحدر ، لا يدري أيسقط الآن أم بعد قليل .. الأكيد أنه سيسقط لا محاله .

مجلس الشعب .. أضحوكة ، هزليات ، مسرحيات ، نائب يرفع خرطوشا يبغي التصوير ، ثم يظهر على التلفاز في تسجيل مصور له على اليوتيوب ولم اتمالك نفسي من الدهشه والضحك والحزن في ىن واحد حين وجدته يصف نفسه بانه يجيد عالية القراءات وانه تخرج على يده الآلاف من السلفيين في حفظ القرآن الكريم ثم يظهر في برنامج آخر ويتلوا آيه جديده في القرآن الكريم لم اسمع بها يوما والتسجيل على اليوتيوب ( قل سيروا فانظروا كيف كان عاقبة السابقين ) هذا قرآن بقراءة العضو محمد أبو حامد الذى انحنى للبابا شنوده ورسم له الصليب على جههه !! وعضو آخر يرفع لافته كأنه في مظاهره على قارعة الطريقة ، وآخر يسبّ فلان ، ويخوض في عرض فلان ، وآخر يرفع الأذان ، وغيره يسكته .
تفتح التلفاز لنصف ساعه ، على قناة أو اثنتين ، فإذا الكل يسب الكل ، والكل يخوّن الكل ، فالكل عميل ، والكل خائن ، والكل خاطيء .والكل متآمر

حتى المشايخ ، بل وبالأخص المشايخ .. ترى في اليوتيوب أضحوكة بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، ملايين المقاطع متواترة التواريخ لدرجة انه في كل يوم المئات منها يظهر .
الشيخ وجدي غنيم يهاجم الشيخ محمد حسان ، محمد حسان يرد ، رسلان يهاجم بكار ، بكار يرد ، رسلان يرد على بكار ، محمد عبد المقصود يسب رسلان ، رسلان يسب عبد المقصود !!

ثم اعضاء مجلس الشعب ، يسبون بعضهم البعض على شاشات التلفاز بل وفي المجلس الموقر .. والسياسيون ، والصحفيون ، والمذيعون ، بل وحتى التافهين امثال خالد يوسف المخرج الإباحي الذي خرج وكأنه غاندي عصره ليعلن انه لن يتعامل مع إحدى الممثلات لأنها تسب الثوار !

وبالأمس ، في شارع 26 يوليو ، وقف احد البلطجيه على طريقة الممثل أحمد السقا ليفرض سطوته على الباعه الجائلين ، بالأسلحه الناريه ، أسلحه ناريه في 26 يوليو وهو من أفخم شوارع القاهرة ، فما بالنا بالعشوائيات .

لم يعد هناك ما يدعوا للقراءة او الكتابه أو التعليق عليه ، فطبق السلطه في نظري اكثر تنظيما ، فقط اردت أن أقول وبحق ( جت الحزينه تفرح ، ملقتلهاش مطرح ) ويجعله عامر

لن اسير في مظاهره ، ولن اؤيد او اعارض او أسب او اشترك في هذه الهزليات المحطمه لكل ما بنيناه نحن ، نعم .. انا شاب نزلت يوم 25 يناير ، لم أرجع بيتي إلا مرة واحده قبل تنحي مبارك ، بعد ان التصقت ملابسي علي جسدي ،  لم يكن معي مال ولا طعام ولا سجائر وكانت حالتي مزرية وأصبت ولم أتشدق بإصاباتي من اجل هذا البلد والآن ، الكل يتاجر بمن هو مثلي .. شاب لا أتبع أي فصيل ولا أي تيار ولا أنتمي لأي حزب سوى قراءة للواقع وحب للبلد وبعض المرجعيه الدينية السليمنه من تعليم ازهري وفي الأخير .. لا أدري ما اقوله لا للشيوخ ولا للمنافقين ولا لأعضاء مجلس الشعب سوى ، العار عليكم ولكم وبكم .. طفح الكيل .

14 فبراير 2012

العسكر والإخوان(2)

فإن الإخوان برغم ضمهم كوادر علميه محترمه وأشخاص يشهد لهم النضال السياسي أو الفكر الوطني الخالص إلا أنهم في نظري لا يأخذون التباين الواضح بين طبقات الشعب المصري في عين الإعتبار ويعولون كثيرا فيما يقدمونه للشعب من خدمات ملموسه وفيما سوف يكون من نتائج جيده لحزبهم الحرية والعداله صاحب الأغلبيه.

والتباين هذا تباين مرجعيه وثقافات متأصله فبينما كانت الجماعه تضم الشباب وتؤصل النشاطات المختلفه على مستوى القطر بأكمله ، لا يُرى الواقع هنا جيدا وهو ان اعداد أكبر من الشباب تتأثر بثقافات وانماط تفكير مختلفه تماما وكم ساهم إتجاه الدوله في تهميش العقول والرضوخ للثقافات الغربيه والتخطيط الاجنبي المحكم والواضح في خلق جيل عربي منهزم الإراده قليل الإبتكار في إنجاز هذا الأمر بشكل لا يصدقه إلا من ينزل إلى الشارع ويعرف الكثيرون ممن يبلغون الأربعين اليوم ولا يعروف كيفية الصلاة مثلا .
بالإضافه إلى اعداد هائله من الشباب المثقف تثقيفا غربيا محضا بحيث تجد الواحد منهم في قمة النجاح العملي  لكنه في الوقت ذاته صاحب طبع ومزاج غربي بالجمله رافض لجميع اشكال التدين كما يعتبر جاهلا بامتياز فيما يخص تاريخه العربي أو الإسلامي أي اننا نعيش كارثه اعمق وهو فقد الهويه ولذلك تجد الملايين تتشدق بالعروبة والمصرية والإنتماء للفراعنه ويختزل بعضهم قضية الوطن في العلم والأغنية الوطنيه أو الوقوف هائما في ميدان التحرير ! مدعوما في ذلك أومدفوعا إليه بآله إعلاميه هي أكبر حليف للقوى العظمى وتضم عددا هائلا من قابضي الرشى وفاسدي الذمم.

هؤلاء ، من الصعب إقناعهم أو ضمهم او معاداتهم او تهميشهم .. من الصعب التعامل معهم في أي إتجاه وبأي منطق لذلك نعيش في مصر اليوم حاله من تخوين الكل للكل وتفشي حالة عدم الثقه ونحن وحالنا هكذا فرصه سائغه لكل من يريد هذا البلد بالشر ..

إذ يكفى الجاهل بعض المال لتقنعه بشيء
ويكفي الشاب الذى نشأ وتربي دونما مرجعيه من دينه أو ثقافته الأصليه التي ينتمي إليها أن تعطيه مبدأ له إسم رنان ربما لا يعرف له معنى لكي يتمسك به ويعني له شيئا ويكون في نظره أفضل كثيرا من القرآن والسنه والسلف والإخوان .
وهذا بالظبط ما نعيشه في مصر اليوم ولا يستطيع اي فصيل سياسي ان يوحد هؤلاء أو أن يحكم سيطرته عليهم …>> يتبع

العسكر والإخوان (1)

06 فبراير 2012

عاجل : الشرطة المصرية تخلي مبنى مجلس الشعب بعد البلاغ عن وجود قنبلة

مبنى المجلس هذا الخبر بالذات ، في هذا التوقيت بالذات ، وفي مبنى مجلس الشعب بالذات ، ينذر بكارثة مفادها فشل المسئولين في هذا البلد عن تامين حتى رموز الشعب ناهيكم عن الشعب ..

بالمناسبة ، مصدر الخبر قناة الجزيرة ولم يتم التثبت منه حيث نعلم جميعا توجهات الجزيرة بالأخص ودولة قطر بالعموم تجاه المصريين وهي توجهات لا تخلو من الأجندات الأجنبية .إلا انا ننقل عنهم لسرعة وصولهم لموقع الحادث بلإمكانياتهم الماديه الضخمه ولأنهم لا يصنعون الحدث وإنما يقوموا بتوصيفه وتوجيه الجمهور وفق اجنداتهم واما الحدث فكونه كائنا ، هو ما يجعلنا ننقل عنهم ، مع التحفظ بتوجههم والذي يختلف تماما عن توجه شاب مثلي.

JSC_3530 11823_V_27500_20120206_013816

لاحظ الخبر في الشريط الإخباري أسفل الشاشه وهو نقلا عن مراسل الجزيرة ولم أره في القنوات الإخبارية الأخرى حتى الآن ..