mohamed ismael salama

من يوم ما افترقنا

يا غنوة لسه ف نبض قلبي والعروق
بسمع صداها ف حزن صمتي .. وابتسم 
يا حلم ضاع عمري ومنه .. مش بفوق
يا نظرة لسه ف كل بدر بتترسم
يا حب لسه بتنكره الدنيا عليا
معرفش فين وازاي وليه سبتي اديا
أنا قلبي من يوم ما افترقنا .. كل دقه
لو تحس الأرض بيها .. تنقسم .
20/12/2018

العيش .. بالكراهية !

في أحد الأفلام الأمريكية ، وقف سجين قديم يحكي لآخر جديد كيف أصبح " فتوة السجن " وشخصا يهابه الجميع ويحسب له ألف حساب حتى حراس السجن ، وأنه في البدايه لم يرد أن يصبح شخصا يكرهه الناس حتى توالت عليه الإهانات من الجميع ، وبدا حزينا جدا كما لو كان يشكوا طيبة قلبه التي لا تزال كامنة فيه، ولا تجد سبيلا لها للخروج ، ووقف يلعن حظه الذي اضطر فيه أن يعيش بالكره !! وأن يكرهه الناس ويخافوه أفضل من أن يعاملوه بقسوه فيضيع بينهم ! فبدأ بضرب الجميع حتى أصبح " فتوة السجن " وشخص لا يُرد له طلب ، ولا يجرؤ أحد على مواجهته.


هذا المشهد يجسد الكثير لأصحاب القلوب الطيبه والشخصيات التي تعيش وحولها عشرات المتنمرين وأصحاب الألسنه القذره في مجتمع الغاب العربي .. ولو وسعنا الدائرة قليلا بنفس المعطيات ، لاكتشفنا خلاصة تجربة الحكم العسكري للبلاد العربية بنفس المنهج ، فهي هي البلطجة في صورة قوانين وأتاوات ورسوم وجمارك بالإضافة إلى يد الشرطة والجيش التي تطال أي شخص بدون حساب ولا مراجع ولا نقد ولا سلطة ولا تشريع يحفظ للمواطن حقه وكرامته .

الفيلم يحتوي على الكثير من مشاهد العنف المفرطه لأن بطله لاعب ملاكمة محترف ، وهو ما يسوّق مثل هذه الأفلام في العالم العربي المتخلف الذي يتسلى بمشاهد العنف ولا يشغل باله بالمعاني الإنسانية الأخرى التي تروج مثل هذه الأفلام نفسها في المجتمع الغربي المتقدم أو بالأحرى .. الإنساني !

القرآن الكريم كان حاضرا على القمر!

في إحدى اللقاءات التليفزيونيه لعالم الجيولوجيا المصري فاروق الباز والذي شارك في رحلة أبوللو للصعود على القمر ، صرح بأنه كتب " من باب طلب السلامه والأمن " آيات من القرآن الكريم باللغتين العربية والإنجليزية في ورقه وعلمها لأحد علماء البعثه التي صعدت على القمر ونصحه بقرائتها على القمر، وأن الرجل بدأ في قراءة آيات القرآن عندنا هبط على القمر فأصاب رئيس البعثه في المحطة الأرضيه بالذعر وظن أن الإتصالات بها تشويش نظرا لأن اللغة غير مفهومه ! فطمأنه فاروق الباز وأخبره بالقصه .. واستمرت البعثه في عملها .. وهذه القصه عندما حكاها فاروق الباز مرت على السامعين مرور الكرام إلا أنني وقفت أمامها كثيرا بالتأمل ، القرآن الكريم الذي يتهم العالم اليوم أصحابه بالإرهاب والتخلف كان حاضرا حتى في أعظم الإكتشافات العلميه في تاريخ البشريه وأبعد مدى وصل الإنسان إليه ! وكيف أن القدر هيأ لرجل من الريف المصري العلم والطموح لأن يكون حاضرا وتنشأ بذهنه هذه الفكرة الغير معروفه للعالم أن يستعين بالقرآن الكريم طلبا للسلامه وتتم قرائته فعلا على سطح القمر!


يا عمر كان زي الورده

يا عمر كان زي الورده
في الدنيا قطفوها الأغراب
ولا ليا اهل انا ف الشدّه
ولا ليا وقت الجد اصحاب

إله صغنتت !


للمرة الألف أشتبك في حوار شائك في الشارع بين رجلين تخطيا الخمسين من العمر ، أحدهما مدني عقلاني والآخر عسكري متغطرس .. فقد كانا سائرين خلفي فسمعت :
- العسكري : يا بيه انت فاكر سينا دي صهرجت ؟!
- المدني : اومال ايه قادرين نعمل ونسوي في ست ساعات ..
هنا تدخلت : ولا 60 ساعه يا فندم ، هو لا يستطيع أن يعترف لا هو ولا عسكرييه بفشلهم.
- العسكري : انتوا هنا مدلعين وانتوا هتساووا نفسكم بالعسكريين
- أنا : اولا هذا الفارق المادي والأدبي اللي صنعتوه لأنفسكم عن بقيت الناس وتمتعتم به هو خطر على البلد دي أشد من الإرهاب والقتل لأنه تفرقه بين الناس وعدم عداله
- العسكري : انت مش بتشوف اللي بشوفه وانا استحق هذه الإمتيازات
- أنا : حضرتك محتاج تراجع معلومات كتير ، أولا التهديد الأمني في المناطق المدنية والضحايا المدنيين أضعاف التهديد للمناطق العسكرية وأضعاف ضحايا العسكريين ، راجع تفجيرات الكنائس والمساجد وغيرهم
- ليه يا بيه والكماين والعساكر والناس اللي سهرانه على راحتك وبتموت
- اولا الأمكنه اللي استهدفت اغلبها كان في مناطق مدنيه اساسا وده اكبر فشل للجيش في عجزه عن تأمين الحدود أساسا لانشغاله باللي انت وانا عارفينه كويس
- المدني : صح كلامك والله يا استاذ
- العسكري : جن جنونه كالعاده وبدأ يكرر أحقيتهم بفوقيتم على باقي الناس كعسكريين
- أما انا فتركتهم وأنا أضرب أخماسا في أسدادس على هذا الجيل الخمسيني الذي ورث أعفن حقبة في تاريخ مصر الحديث وهي حقبة عد الناصر التي ابتدعوا فيها كل هذا الهراء وبدأوا عصرا من الكذب والعنجهيه على باقي الشعب حتى كانت تذاع الهزائم كانتصارات ، وشيئا فشيئا أصبح الشعب ( شوية عيال مدلعه ) والجيش هو ( صاحب البلد بما فيها ومن فيها ) .. وطالما ان هذا الجيل الخمسيني يربي أبنائه على هذا الإعتقاد حتى ترى من كان يندب مجموعه في الثانوي وهو يشعر بانه ( ضائع ) على أي مقهى ، ينقلب ( بقدرة قادر ) بعد قبوله في أي كلية عسكرية ( بالشروط والأعراف التي نعرفها كلنا ) ينقلب سيدا ، وربما ( إله صغنتت ) تحت التمرين ، وتعطيه الدولة حق ممارسة الألوهيه في أي وقت واي مكان وعلى أي شخص مدني مهما بلغ حجمه الإجتماعي والثقافي ..!!

فأبوا أن يضيفوهما

ما أذكر مثل قلبي عندما أقرأ : فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما .. لكأني معه زائرين في دنيا عزّ عليها قرانا.

عويل


أكره النهار.. برغم أنه للسعي وأكل العيش، بيد أن سهر الليل كله ليس بسوء نوم النهار كله، إلا أن صمتك في الليل، مدفون، محجوب، وربما يندمج صدرك فيه مع الفضاء السرمدي الواسع، فتشعر بقليل من سلام تخطوا به في درب اغترابك خطوا بطيئا متلمسا خيط نور ، ولو خيط .. فتغفوا من تعب، تاركا روحك ترتل مناجاتها في محرابه .
أما النهار .. فوقع صمتك فيه مخنوق بالتراب والضوضاء ومقطوع بالصياح والغباء ورائحة النزق وأصداء كلمات الفُحش وحمق النساء وتيه الرجال وضيق الحال ولسعة الشمس ونعاس الظل .. وطول الطريق .. وترامي البحر لا ينبيء الغمام فيه عن شطوط .. وقع صمتك في وسط ذلك كله .. كالصراخ .. بل .. كالعويل .. تطلقه روحك .. مجهده .. متعبه .. مختنقه في جسدك تودّ لو تتحرر ..

بورما، العالم يصمت، وداعش ترد!

ما قيمة دولة مثل بورما في علاقاتنا الخارجيه ومصالحنا .. هل تصدر لنا قماشا ، قمحا ، أسلحه ! لماذا لا تأخذ مصر دولة الأزهر موقفا إيجابيا من القتل والتشريد والتطهير العرقي للمسلمين في بلد صغير تافه لا يمثل قوة ولا قامه !
لماذا لا يتم طرد سفيرها ومقاطعتها أو حتى حصارها ( احنا معندناش جيش بردوا ومسافة السكه وكده !) لماذا لا يتم التنسيق مع الدول المسلمه القريبه من إقليم الصراع هذا ودعمها في مواجهة هذه الميليشا البوذيه !
وإذا كانت بريطانيا ( بنت القحبه ) قد أعطت الإستقلال لهذه الدوله وقد كانت تحت الإحتلال البريطاني بشرط استقلال الأقليات ومنها الأقلية المسلمه بعد عشر سنوات ، فنقضت حكومتها العهد وقامت بما تقوم به حتى الآن من قتل وتشريد وتهجير وتطهير عرقي فأين موقفنا من انجلترا ومن حكومة تلك الدولة !
بل إن دولا مثل تايلاند وماليزيا وحتى اندونيسيا أكبر بلد اسلامي في العالم رفضوا استقبال اللاجئين الروهينجا الفارين من هذا الجحيم.
والآن .. هل تعرف أيها المسلم ما هي الجهة الوحيدة في العالم كله التي حاولت وتحاول رد هذا الإعتداء وكان لها مهمه استبساليه أرسلت فيها مجموعه من جنودها عبر خمسة دول وصولا إلى سفارة بورما في إندونيسيا لتفجيرها لكن للأسف أحبطت اندونيسيا هذا الهجوم .. إنها داعش !
داعش المجرمه الإرهابيه الوحشيه التي حوصرت في مدينتين سوريتين ويتم قصف جنودها ليل نهار من قبل خمسة دول ( روسيا - تركيا - سوريا - أمريكا - سرائيل ) ورغم ذلك أرسلت من يموت هناك .. في اندونيسيا .. من اجل آلاف المسلمين الذين لم يرونهم ولم تطأ أقدام جندي واحد من داعش منطقتهم ، لكنهم شعروا بمسؤلية تجاههم ، وأخذتهم حمية الإسلام التي لم تصل حتى إلى ضمير شيخ الأزهر الذي وقف برعونة ليشجب ويلقى خطابا إنشائيا باردا كُتب له من رئاسة الجمهورية وألقاه بحذر بالغ أثناء قراءته مخافة أن يغضب أي أحد !

.................
الصورة في المقال هي لأحد الفارين المسلمين من ميليشات بورما البوذيه ، وقد حمل أبوه المسنين على كتفه لينقذهما من الإباده الجماعية في ميانمار.

نقلة قدم

أنت مطالب "طيلة الوقت" ان تختزل كل شيء، كل همومك، مخاوفك، أوجاعك، صداماتك مع من يناوشون نجمك، ويحقدون عليك، ويكرهونك، أنت مطالب " طيلة الوقت" أن "تستغني" عن "رغبة" الشكوى لأحد ما، لشيء ما، أن تصمد إلى ما لا نهاية، وتقف إلى ما لا نهاية، حتى بيولوجيتك .. تسدها بالإستغناء، وتشتري الطعام لتشاهده كفيلم بلا معنى وأنت تشرب أكواب قهوتك المرّة وتفكر " وأنت تعمل " في قصيدة لم تكتمل .. وشهقة واحده من هواء نقي لم تتنفسه بعد .. ونقلة قدم خارج هذا البلد الخرب الضائع هو وأهله وكل من فيه وما فيه..وهم "يحسبون انهم يحسنون صنعا"!