المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

الحكومة المصرية وثورة تونس (بين الرعب والفكاهة)!

أضف تعليق الأربعاء, يناير 19, 2011 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

منذ أيام قليلة فوجيء العالم العربي والإسلامي بثورة حقيقية وليس مجرد الحديث عن ثورة في ( تونس ) الذي فاجيء فيها الشعب حتى نفسه وأسقط الرئاسه الغاشمه وهرب الرئيس بن على إلى السعوديه بعد أن رفضت إستقباله عدة دول ، واستمر النضال التونسي الذي لم يرض بمحاولة فرض براثن النظام وذيوله نفسها على البلد من جديد عبر ما سُمي بحكومة الوحده الوطنيه والتي حاول تزعمها شخصيات من الحزب الحاكم وترضية المعارضه ببعض الكرساي في الحكومة لكن الشعب التونسي لم يرض بذلك معلنا حتى النهاية نية التطهير الكامل لهذا الحزب وهؤلاء اللصوص .. حتى فاز في الأخير وفي أيام قليله بمراده ..

الشاهد من الأمر أن المحرك الأساسي والشرارة الأولى لذلك كانت الشاب الذي أحرق نفسه إحتجاجا على بطالته وبرغم عدم خلافنا على جرم الحدث شرعا وكونه كبيرة إلا أنا نسأل الله لهذا الشاب المغفرة والعفو ونأخذ من هذا الموضوع في عجالة أحداث مرت سريعا بهذه المناسبة لم يلحظها أحد لكن بها إجابة شافيه على كثير من الأسئلة بخصوص تكرار التجربة أو إمكانية حدوثها في بلدان أخرى عربيه حالها كحال تونس بل أشد ظلما كمصر ..

ففي إجراءات كمتعاقبه وسريعه وبدافع من الرعب البيّن لكافة الأنظمة العربية إثر هذه الثورة التاريخيه ، أخذت عدة حكومات عربيه عدة إجراءات لمحاولة السيطرة أو وأد مشاعر المقاومة التي تأججت في المنطقة العربيه بأسرها من خلال مظاهرات تأييد للثورة التونسيه أخذت أشكالا عدة في بلدان مختلفه ففي اليمن تظاهر الطلبة وتمت مصادمات في الجامعات بين الطلبة والأمن وفي مصر تجمهر المئات أمام سفارة تونس للتأييد والتأكيد على أن مصر دورها يأتي قريبا .. وكذا في المغرب والجزائر وغيرهم …

مما دفع كثير من البرامج الحواريه على الفضائيات لطرح السؤال المتوقع : هل هي ثورة قوميه عربية شامله ؟ هل هي عدوى المقاومة والصحوة العربية ؟ هل هناك إمكانية لتكرارها في بلدان مجاورة سيما مصر التي تأزم فيها الوضع تأزما حادا على كافة الأصعده لاسيّما ملفي الفساد والبطاله ، بالإضافة إلى جعجعات المسيحيين ومزاعمهم المدعومه والمموله من الخارج والذي ساعد على تفجيرها مؤخرا حادث كنيسة الإسكندرية الذي استغل أيما استغلال لدعم إتجاه الفتنه الطائفيه إعلاميا سيّما في قناة أون تي في المملوكة للمياردير المسيحي نجيب ساويرس .. وعبر تصريحات نجيب جبرائيل المستشار القانوني للكنيسة والمعروف بين أوساط العقلاء بعدائه الشديد للإسلام ودعمه المستميت لفكرة دولة علمانيه بمسميات قوميه من اجل تهميش الدين الإسلامي وتنحية القوانين المتفرعه عن الشريعه تباعا سيما في المواطنة والأحوال الشخصية .. وخلق تشريع مسيحي وحقوق للمسيحيين باعتبارهم أصحاب الأرض وأن المسلمين ضيوفا !

هذه الأسئلة لها إجابات شافيه بأخبار ووقائع مرت دون إهتمام إعلامي بها لكنها تحمل الإجابة الشافيه وألقي النظر عليها سريعا وللقاريء فهم ما بين السطور مع ملاحظة أنها أخبار ووقائع تم الإعلان عنها في الصحف والفضائيات …وللقاريء الضحك والبكاء في آن !!

إثر الثورة التونسيه التي أشعلها مواطن تونسي شاب أحرق نفسه إتجاجا على بطالته ، حدث الآتي :

  1. أعلنت الجزائر حصر جميع الوظائف الحكومية في الشركات تمهيدا لخلق فرص عمل جديده وخلق مورد رزق للشباب العاطل .
  2. أعلنت سوريا زيادة دعم غاز التدفئه للمواطنين بمقدار 35 دولار .
  3.  أعلنت الكويت صرف مكافئة لكل مواطن كويتي مقدارها ألف دينار ( 25 ألف جنيه مصري )!
ولا تزال هذه التصريحات مستمره ومتعاقبه   
******

أما في مصر فقد أحرق أربعة شباب مصريين أنفسهم إحتجاجا على البطاله آخرهم شاب بالإسكندرية وأسأل الله أن يرحمهم إذ ظنوا تحركا ما أو أنهم سيثيرون الشعب المصري غير أن المتنبي قال ( ما لجرح ٍ بميت ٍ إيلام ُ ) إلا أن النكته الحقيقية أن الحكومة المصرية وبرغم ما سبق ما كان منها إلا أن أعلنت الآتي :
*****
  1. أعلن وزير التجارة المصري أن مصر تملك مخزونا كافيا من القمح ( والأشية معدن ومادام فيه طفح يبقى كله تمام ) وهو كاذب بالطبع فأزمة القمح الكل يعلمها جيدا ولا داعي للحديث عنها . ولا تجد في أي حكومة في العالم وزيرا يطلع على شعبه بإعلان كاذب يعلم كذبه القاصي والداني والمثقف والجاهل ولا يحمر وجهه خجلا! 
  2.  على إثر إحراق الشباب أنفسهم ما كان من الحكومة المصرية إلا أن أعلنت :
( عدم بيع جراكن البنزين للمواطنين )

!!

مع التأكيد أن هذه ليست نكته مصطنعه في مقالي بل خبر حكومي تم الإعلان عنه بالأمس وبثته قناة الجزيرة ونشر في الصحف المصريه وهذه هو الفرق بين مصر وتونس بل بين مصر وأي بلد أخرى في العالم وهو أن الحكومة لدينا ( بنت نكته ) وترعي ( التفييش في الأزمات) على حين ارتعبت الحكومات العربيه الأخرى للحد الذي تقررت به ما تم سرد بعضه من إجراءات!

فهل ثمة حديث يمكن الخوض فيه عن إمكانية ثورة مماثلة في مصر !!
الله ورسوله أعلم

تحياتي

هل تريد التعليق على التدوينة ؟