المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

ليبيا وبوادر حرب اهلية وشيكة وتداعياتها

أضف تعليق الخميس, فبراير 24, 2011 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

 

يخطيء كثيرون الظن بأن التجربة التونسيه والمصرية للثورة تتكرر في ليبيا ، فالفوارق الجوهريه واضحة وقاسية الوجود فيما يترتب عليها ففي حين هبا شعبي مصر وتونس وأسقطا رئاستين مدنيتين مؤسستين على أسس مدنية ودساتير مقررة فقد تسني لهما إسقاط نظاميهما بدون صدام مسلح وإن سقط الشهداء كما يحدث دائما في ثورات الشعوب الحرة ... إلا أن ليبيا ومجتمعها القبلي ينذر بكارثة  حقيقية وحرب أهليه طاحنه وفق ما يحدث الآن من هبة الشعب الليبي في وجه نظامه إثر تجربتي مصر وتونس .

المجتمع الليبي فصائل وعشائر مسلحه

إن قبلية المجتمع الليبي وانقسامه إلى عشائر "مسلحه" وغياب القوات المسلحه كمؤسسه قوية من مؤسسات الدولة أمر وضح للعيان في الأيام الماضية مدى جسامته في مئات بل آلاف الضحايا في صدامات عنيفة وقتال شوراع للدرجة التي رأينا بها على الشاشات شاب يتظاهر بدبابه حربية في وسط المدنية ! بالإضافة لسيطرة إحدى القبائل على الحدود المشتركة مع مصر وما يمثلة من خطورة  على الأمن القومي المصري .
ولا أدل على صعوبة الموقف من هروب الطيارين الحربيين بطائرتيهما وطلبهما اللجوء السياسي في جزيرة مالطه بإيطاليا بعد رفضهما أوامر عسكرية بقصف مدنيين ، فمن المتوقع إنقسام الجيش كلٌ بولائه إلى عشيرته داخل ليبيا .

التدخل الدولي واستخدام الموقف


أمر وارد وتسعى كل دولة غربيه لمصالحها بالإضافة إلى واشنطن وحلفائها والمرتبطون وأجندتهم الخاصه ولا ننس لا خوفهم من النظم الإسلامية فهم يعلمون جيدا انها مغيبه في نفوس الشعوب المسلمة الآن من الأساس ولكنها تستخدم ذلك للإلتفاف أولا على شعوبها الأمريكيه والغربيه نفسها لدعم أي تحرك عسكري أو سياسي ضد المنطقة العربيه كافة وهو مسلسل قد مله حتى الطفل العربي المسلم الذي يحسن القراءة .

نفسية القذافي المتمردة


لن يستسلم فعلا كما يقول فإن لم يتم قتله سيستمر النزاع وسيتضطرد الموقف من نزاع قبلي إىل حرب اهلية متوسطة الأمد على ضوء الوضع الحالي إن استمر

إحتمالية امتداد الحرب الأهلية لنزاع دولي

مع استخدام الدول الكبرى للموقف كما سبق وقد يتم توريط مصر في الموقف ولا يستهجن البعض ذلك لأسباب
عديدة :

أولا / وجود ثلاثة ملايين مواطن مصري يعملون بليبيا

ثانيا /إتهام سيف الإسلام نجل القذافي لهم ( المصريين ) بتأجيج الأحداث والتسبب فيها وحمل السلاح والتهديد العلني على الفضائيات بافنتقام منهم .

ثالثا / تواجد القوات المسلحه المصرية على الحدود المصرية الليبيه وهو حتى الآن تواجد لحفظ الأمن من جهتنا ومد يد العون بالمساعددة الطبيه والله وحده يعلم ما قد يكون في حال تأكد استهداف المصريين في ليبيا وفق لتهديدات نجل القذافي .

رابعا / ترصد اللوبي الصيهوني كالمعتاد في صورة قرارات أمريكيه بعقوبات أو تدخل متوقع من جهتهم أو حلفائهم .

خامسا / التوتر الشديد بين ليبيا وبعض الأنظمة العربيه خصوصا بعد قضية قناة الجزيرة وما يخص قطر وبعض الهجوم العنيف من القذافي على بعض الأنظمة العربيه في خطابه .

وأخيرا .. لي رأي مختلف في أحداث ليبيا من حيث الدوافع ، لا أشكك في ان جثوم شخص ما على رأس نظام سياسي في دولة ما في أي بقعه في العالم لمدة 42 عاما كاملا أمر يستدعي الثورة بحق ..

إلا أن ليبيا تمثل مساحة مصر مرة وثلثي المرة ، وهم أقل كثيرا من حيث التعداد من عدد سكان مدينة القاهرة واحدها ، ودخولهم مرتفعه ، فلم يصل بهم الأمر أبدا لمثل ما وصل بالمواطن المصري من حد الفقر والبطالة والمرض من فساد نظامه الذي كان مدرسة ً للديكتاتوريه في العالم .. وعلى ذلك كنت أتوقع من الشعب الليبي تفهم وضعهم القبلي أو ان يكون التغيير بحسب ما يقتضيه المجتمع الليبي من خيارات خاصه لذلك لا أعرف كيف ، ولكن ما أعرف أن خروج سلمي للشباب وثورة سلميه للتغيير أمر اتخذ نهجا مغايرا تماما في ليبيا لطبيعتها الخاصه ، ونسأل الله السلامه لليبيا وشبابها العربي المسلم الشقيق .

تابعني على الفيسبوك Follow me on Facebook

هل تريد التعليق على التدوينة ؟