المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

الثورة المصرية .. حلم تحقق ام انتقام لم يحسبه الظالمون ؟

تعليقان الجمعة, يونيو 17, 2011 , كتبها محمد إسماعيل سلامه
تردد كثيرا بعض الثورة في وسائل الإعلام عبارات مثل
(هذا هو الجيل الذي ظنوه فاشلا)
كإشاده بهذا الإنجاز العظيم الذي لا أقلل منه أبدا وقد 
كنت أحد الشباب المشاركين فيه من مخاضه إلى ميلاده
وبل وأحد المستبشرين بعلامات حمله التي استخف بها 
الكثيرون واعتبروها حملا كاذبا وأنه لا أمل في التغيير
إلا ان جملا كتلك الجمل العنتريه التي يطلقها 
الإعلاميون إحتفاءا بشباب الثورة ( العظيم)وهذا الجيل (الواعد) والذي كان هو نفسه في أيام التحرير جيل كنتاكي والأجندات الخارجيه .. هذه الجمل العنتريه تبعدنا كثيرا عن فهم ما يحدث الآن من تخبط ومن انتهاز للفرص وتسلق لكل إنجاز تحقق على يد جيل من خيرة ما أنجبت مصر .

كان حلما ، نعم .. وقد تحقق . لكن الذين يحققون أحلامهم الكبيرة لوطن كبير لابد وأن يمتلك كل واحد فيهم أحلامه التي يحقق شيئا منها ويسعى لها لكن هذا لما يحدث واغلب الشباب اليوم هم المجنى عليه وحسبما أرى دفع الثمن غاليا وعاد اليوم كالأمس .. يتسول حقوقه ! من جديد

لم تجمعنا قياده ولا رايه ، ولم يجد أصحاب الأحزاب العرجاء ما يقولوه وفتح كلهم فاه مقلبا كفا على كف أو منتهزا للفرصه بتصريحات كنا نتناولها في التحرير بسخريه بالغة وهم ينسبون كل إلى نفسه أحداثا لم يشاركوا هم فيها !

لكن الواقع .. أن الثورة لم تكن حلما تحقق ولا هدفا تم التنظيم له بقدر ما كانت انتقاما بلغ أثره في نفس كل واحد منا وهو الأمر الوحيد الذي جمعنا على قلب رجل واحد دونما تخطيط ولا ترتيب ليصحو العالم على وجوه الملايين في الشوارع يملؤها الغضب ويدفعها الشعور بالظلم والمهانه . ولا يدفعها حلم كما يدعون

لقد كنت هناك .. لم ألمح وجوها مميزة ولا شخصية واحده مشهورة في بدايه الأمر ولا سياسي ولا حزبي ولا أيا من هؤلاء .. كلها وجوه اختلفت وتباينت في غناها وفقرها ، شبابها وكبرها ، واجتمعت كلها على قول .. إرحل .. حتى هذه الكلمه ولدت بيننا بتلقائية تامه لم يكررها لنا أحد ولم يشر بأنها الهدف بل إننا كلنا لم نتوقع أبدا ما صارت الأمور إليه وأنه ما كان فينا احد إلا ويأمل وفقط بإقالة وزير الداخليه حبيب العادلي الذي ضاق الناس باضطهاده وتعذيبه لهم في السجون بالإضافة لتعديل بعض القوانين . وحتى مبنى الحزب الوطني الذي تم إحراقه واقسام الشرطه ، وقفنا أمام مبنى الحزب وكل واحد فينا ينظر إلى ما يعتبره أصل الفساد ونواة الظلم في مصر وفكرة إحراقه لم تكن فكرة شاب واحد ولا فئه بعينها ..فقط وجدنا أنفسنا نشعله ونشفى صدورنا برؤيته يحترق .. فما الشاهد إذن ؟

الشاهد أنه كان انتقاما وثورة ضد الظلم البيّن الذي امتد ليستغرق عمر جيل بأكمله من الشباب الذي ظن هؤلاء الناس أنهم نجحوا وحققوا أهدافهم ، ما اكنت لهم أهداف من الأصل ! بل كانت لهم مظلمه لم يستمع لها أحد واستخف بها كل ذا منصب في هذا البلد لينتهي رموز النظام الحاكم على أيديهم في الأخير لكن أبدا لم ينتهي النظام !!

تخلصنا من وجوه جثمت على صدورنا ، من عذاب اسمه فساد الشرطه ، لكننا لم نتخلص بعد من انهزاميتنا وفشل جيل كامل من الشباب في أن يبدأ بدايه جديده ويحلم بغد أفضل . لأنه وببساطه لم يكن يحلم ، بل لم يكن ليعيش .. واليوم .. هذا الجيل يتجرع مرة أخرى كأس الفتنه ، والتسلق ، والإنتهزايه ، وأصحاب الخطط والأهواء ، والتشكيك في كل رجل شريف .. وأخشى إذا لم يرجع هؤلاء ويجد هذا البلد رمزا يلتف حوله فإن الشباب لما يعرف إلا لغته في الأخير

لغة الغضب .. والإنتقام


تعليقان على { الثورة المصرية .. حلم تحقق ام انتقام لم يحسبه الظالمون ؟ }

غير معرف يقول...
18 يونيو، 2011 3:30 م [حذف]

رائع يا سمعه مقال جميل ومعبر ومن الاخر يا برنس

تحياتى لك

محمد إسماعيل سلامه يقول...
24 يونيو، 2011 6:33 م [حذف]

شكرا يا برنس .. ويجعله عامر

هل تريد التعليق على التدوينة ؟