المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

العسكر والإخوان (1)

أضف تعليق الأحد, يناير 29, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

عبد الناصر

كان جمال عبد الناصر رجلا قائدا يملك القدره على التحدي واتخاذ القرار ، وإن إنشاء مشروع وطني تنموي ضخم كالسد العالي وقرار تأميم قناة السويس بالتبعيه خير دليل على ذلك وهما من اهم القرارات السيادية الوطنيه في تاريخ مصر الحديث بعد قرار حرب أكتوبر .. والتي تقودنا للسادات الذي تكفيه حرب اكتوبر فخرا للتاريخ وتكفيه كامب ديفيد خزيا في المقابل ، إلا أن هذه المقاله ليست وصله للمديح او الذم في الرجلين بقدر ما هي رؤية بسيطه لواقع سياسي اختلف كثيرا في عهد الرئيس المخلوع مبارك عنه في عهد السادات أو ناصر مما يجعل حدثا كثورة 25 يناير نهاية متوقعه لحكم مبارك على خلاف ما توقع الكثيرون من قابلية سيناريوا التوريث للتطبيق إلا أن نتائج هذه الثورة افرزت الكثير من المفارقات الغير مفهومه حتى ممن ادعوا تخصصا في المجال السياسي وما هم إلا مجرد ادوات للنقد في أيدي كيانات ومؤسسات ودول لاعبه في المنطقه أقلهم قناة كالجزيرة وأكبرهم بالطبع ذلك الكيان المتعجرف المشرف على نهايته بالفعل ، الولايات المتحده .

 السادات

إن السادات او ناصر لهما من الأخطاء ما يجعل الشعب المصري يقف وقفه كوقفه 25 يناير التي وقفها لمبارك وادت إلى ثورة حقيقية ونهاية مفاجئه لحكمه الإستبدادي . فحدث ولا حرج عن الإعتقالات السياسيه وقهر المواطنين والتشدق بالعروبه وقرار إرسال الجنود إلى حرب اليمن لمجرد إشباع غرور عبد الناصر نفسه كزعيم للعرب كلها اخطاء جسيمه ربما لم تر وقتها لأن مصر كان قلب العرب فعلا كذلك السادات ، فاستخدام الإخوان المسلمين والتيار الديني كاداة لمقاومة الإتجاهات السياسيه المنفتحه كالشيوعيه في بلد كان قد انفتح على مصراعيه للعالم وبعد ان أصبح السادات يملك كاريزما بطل اكتوبر ورجل العرب الأول سحق نفسه والمصريين في كامب ديفيد مرة اخرى لينتهي على أيدي من أفرج عنهم من السجون ! إلا ان السادات وناصر اتقنا شيئا كان هو (البنج المؤثر ) لشعب كالشعب المصري ألا وهو التمويه الإعلامي وخداع المواطن للدرجة التي يُعلن فيها عن إسقاط الطائرات الحربية العسكرية بالمئات في حين أن الضربة الجوية الإسرائيلية كانت أنهت الامر قبل بدايته ! إلا أن ما الذي يدفع الشعب المصري للتمسك بعبد الناصر حتى بعد كارثة كهذه .. إنه الخطاب الإعلامي وكاريزما الزعيم الوطني والتي دعمها مشاريع وطنيه خالصه كانت تؤتي اكلها عيانا جهارا كالسد العالي وتأميم القناة في عهد عبد الناصر وكحرب اكتوبر والإنفتاح الإقتصادي والتنميه الؤسسية في عهد السادات وهو ما لم يكن يملكه أبدا رجل كمبارك

مبارك

فالرجل وإن بدأ عهده على خطى السادات التنموية وغن كان كما كنا نسمع عنه صغارا يتحدث في كل مناسبة سنوية او نصف سنوية او عيد للشعب إلا أنه بدأ تدريجيا بالإندماج في القوى العظمي والخضوع لها واستكمال مخطط نزع مصر من القلب العربي على غرار كامب ديفيد والهيمنه الأمريكيه على العالم وهذا تحديدا هو ما استفز الشعب المصري وبدا الرئيس مبارك له خائنا وعميلا ولم يقف الأمر عند هذا الحد .. ففي آخر ففي التسعينات بدأ الزواج الغير شرعي بين السلطه والرأسماليه الحره بكل جشعها على المواطن البسيط المعدم وبدأ المواطن يشعر بانه في بلد غريبه حيث تبدأ التنمية على طريقة مبارك ، التنميه لمن يملك والرخاء لمن يستطيع فازداد الفقير فقرا وازداد الثري ثراءا فاحشا وبدأ المواطن في انينه الذي كان يدفعه احيانا للخروج مرات عديده إلا ان القمع الإستخباراتي وجهاز الشرطه الدموي السلطوي واستفزاز الرئيس مبارك للشعب بعدم الظهور او الإهتمام مع تضخم الفساد بين المواطنين وفساد الإعلام والمنتج الثقافي المستورد الرديء فقد الناس اهتمامهم بالشان العام ، وقبع المصريون في مسالك اكل العيش ، وأصبح للمتدين غربته ، وللمثقف الليبرالي غربته ، بل وحتى للتافه الغير مهتم غربته أيضا بعدم كفالة العيش الكريم للجميع فأصبح الجميع في انتظار ثورة 25 يناير إلا أن الثورة ، كانت كالأم الهاربه بطفلها من بطش المغتصب فلم تجد من تلجأ إليه إلا البيت الوحيد المنظم والذي له باب معروف يمكن الطرق عليه الإخوان المسلمون .

شعار الإخوان المسلمين

. وبرغم دعمي السابق كشاب مصري لأفكار وتوجهات جماعة الإخوان المسلمين إلا ان المستقبل ليس ورديا كله كما يتوهم البعض .. فإذا فشل حكم العسكر على مدار ستين عاما في حكم اكبر بلد عربي في منطقته فإن حكم الإخوان ليس الحكم المدني بصورته السليمه ولا الحكم الإسلامي التنموي الخالص كما أنه ليس مزجا بين الإثنين بما يوافق تطلعات الشعب المصري في القرن الواحد والعشرين ، فهم أيضا لهم سقطات .. قد تودي بما هو باق إن لم يكن تداركها مشروعا تنمويا داخل جماعة الإخوان المسلمين نفسها قبل الحديث عن اي أذرعه لها بما فيها حزب الحرية والعداله الصاعد بقوة في الحياة السياسيه وصاحب الأغلبية في مجلس الشعب المنتخب >>> يتبع

العسكر و الإخوان (2)

هل تريد التعليق على التدوينة ؟