المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

بقايا كلمات .. عذبه

أضف تعليق السبت, يناير 07, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه
وعادت ليالي الصمت البارده ، يتمشى الحلم في خاطرك ، لا يجد له سبيلا ، وتحوم الذكريات المره حوله كوحوش البرية ، أصعب ما في الشتاء .. أنه بلا شروق ، احيانا ، فقط وميض ضوء وخفوت ليل يتعاقبان على اجنحة من برد الذكريات ومخاوف المستقبل ، أتذكر عندما ارتجف ، جلوسي بجانب والدي ملفوفا بعبائته وامامنا ( المنقد والقوالح ) نشعل النيران ونشرب الشاي ويدخن والدي الشيشة ونمضي السهرة بين سؤال وجواب حتى ينزل الندى .

 كان هذا الوالد الذي ما كان ليقضى النهار دون المزاح وإلقاء النكات وتبادل "القفشات" مع أهل البلد حتى ليراه السخيف سخيفا والجاهل جاهلا رزقه الله بعض المال ، إنسانا مختلفا جدا في الليل ، كنت أجد جوابا لديه لمئات الأسئله التي ما اكف عن طرحها وكان يجيبها بلا ملل أو ضيق ، بخلاف النهار فقد كانت تكفى غلطة بسيطه لعلقة ساخنه وعنيفه بدون داعي أو مبرر لها ! إلا ان الليل كان له طعم خاص مع الوالد ، صحيح اني ورثت عنه عادة المزاح السخيف التي اخذت مني الكثير من العقل لتقويمها ولم أرث ماله ، إلا اني لما ذقت مرارة بغض الأهل وشماتة الحاقد ، وقسوة الأيام حين تأخذ اجمل ما لديك وتبقيك لنفسك ، ذكرى .. عذرته .

مات والدي في عام 2000 وترك لي الكثير من مشاعر البغض حولي والتي سببها إقترابه مني بشكل خاص حتى لكان أكثر الناس يراني الإبن المدلل وخاصه أسرتي التي دفعتني دفعا للعيش منفردا حتى استعذبت نفسي ذلك فسافرت للقاهرة التي طحنت في ازدحامها ووقعها السريع براءة الطفوله وبقايا كلمات عذبه من قصائد الحب الأول .. هناك .. في الريف.

القاهرة 7 يناير 2012

هل تريد التعليق على التدوينة ؟