المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

العسكر والإخوان(2)

أضف تعليق الثلاثاء, فبراير 14, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

فإن الإخوان برغم ضمهم كوادر علميه محترمه وأشخاص يشهد لهم النضال السياسي أو الفكر الوطني الخالص إلا أنهم في نظري لا يأخذون التباين الواضح بين طبقات الشعب المصري في عين الإعتبار ويعولون كثيرا فيما يقدمونه للشعب من خدمات ملموسه وفيما سوف يكون من نتائج جيده لحزبهم الحرية والعداله صاحب الأغلبيه.

والتباين هذا تباين مرجعيه وثقافات متأصله فبينما كانت الجماعه تضم الشباب وتؤصل النشاطات المختلفه على مستوى القطر بأكمله ، لا يُرى الواقع هنا جيدا وهو ان اعداد أكبر من الشباب تتأثر بثقافات وانماط تفكير مختلفه تماما وكم ساهم إتجاه الدوله في تهميش العقول والرضوخ للثقافات الغربيه والتخطيط الاجنبي المحكم والواضح في خلق جيل عربي منهزم الإراده قليل الإبتكار في إنجاز هذا الأمر بشكل لا يصدقه إلا من ينزل إلى الشارع ويعرف الكثيرون ممن يبلغون الأربعين اليوم ولا يعروف كيفية الصلاة مثلا .
بالإضافه إلى اعداد هائله من الشباب المثقف تثقيفا غربيا محضا بحيث تجد الواحد منهم في قمة النجاح العملي  لكنه في الوقت ذاته صاحب طبع ومزاج غربي بالجمله رافض لجميع اشكال التدين كما يعتبر جاهلا بامتياز فيما يخص تاريخه العربي أو الإسلامي أي اننا نعيش كارثه اعمق وهو فقد الهويه ولذلك تجد الملايين تتشدق بالعروبة والمصرية والإنتماء للفراعنه ويختزل بعضهم قضية الوطن في العلم والأغنية الوطنيه أو الوقوف هائما في ميدان التحرير ! مدعوما في ذلك أومدفوعا إليه بآله إعلاميه هي أكبر حليف للقوى العظمى وتضم عددا هائلا من قابضي الرشى وفاسدي الذمم.

هؤلاء ، من الصعب إقناعهم أو ضمهم او معاداتهم او تهميشهم .. من الصعب التعامل معهم في أي إتجاه وبأي منطق لذلك نعيش في مصر اليوم حاله من تخوين الكل للكل وتفشي حالة عدم الثقه ونحن وحالنا هكذا فرصه سائغه لكل من يريد هذا البلد بالشر ..

إذ يكفى الجاهل بعض المال لتقنعه بشيء
ويكفي الشاب الذى نشأ وتربي دونما مرجعيه من دينه أو ثقافته الأصليه التي ينتمي إليها أن تعطيه مبدأ له إسم رنان ربما لا يعرف له معنى لكي يتمسك به ويعني له شيئا ويكون في نظره أفضل كثيرا من القرآن والسنه والسلف والإخوان .
وهذا بالظبط ما نعيشه في مصر اليوم ولا يستطيع اي فصيل سياسي ان يوحد هؤلاء أو أن يحكم سيطرته عليهم …>> يتبع

العسكر والإخوان (1)

هل تريد التعليق على التدوينة ؟