المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

جت الحزينه تفرح !

أضف تعليق الجمعة, فبراير 24, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه
34861.imgcache
أعيش هذه الأيام هموما كثر تضاف إلى همومي الشخصية ، وصدمات كثر في الشان العام المصري .. أكبرها ، حال من استأمناهم علينا ، ووكلناهم عنا ، وسلمنا لهم قيادنا نحن الشباب الضائع المضاع ، ليقف المرء على حافة المنحدر ، لا يدري أيسقط الآن أم بعد قليل .. الأكيد أنه سيسقط لا محاله .

مجلس الشعب .. أضحوكة ، هزليات ، مسرحيات ، نائب يرفع خرطوشا يبغي التصوير ، ثم يظهر على التلفاز في تسجيل مصور له على اليوتيوب ولم اتمالك نفسي من الدهشه والضحك والحزن في ىن واحد حين وجدته يصف نفسه بانه يجيد عالية القراءات وانه تخرج على يده الآلاف من السلفيين في حفظ القرآن الكريم ثم يظهر في برنامج آخر ويتلوا آيه جديده في القرآن الكريم لم اسمع بها يوما والتسجيل على اليوتيوب ( قل سيروا فانظروا كيف كان عاقبة السابقين ) هذا قرآن بقراءة العضو محمد أبو حامد الذى انحنى للبابا شنوده ورسم له الصليب على جههه !! وعضو آخر يرفع لافته كأنه في مظاهره على قارعة الطريقة ، وآخر يسبّ فلان ، ويخوض في عرض فلان ، وآخر يرفع الأذان ، وغيره يسكته .

تفتح التلفاز لنصف ساعه ، على قناة أو اثنتين ، فإذا الكل يسب الكل ، والكل يخوّن الكل ، فالكل عميل ، والكل خائن ، والكل خاطيء .والكل متآمر

حتى المشايخ ، بل وبالأخص المشايخ .. ترى في اليوتيوب أضحوكة بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، ملايين المقاطع متواترة التواريخ لدرجة انه في كل يوم المئات منها يظهر .
الشيخ وجدي غنيم يهاجم الشيخ محمد حسان ، محمد حسان يرد ، رسلان يهاجم بكار ، بكار يرد ، رسلان يرد على بكار ، محمد عبد المقصود يسب رسلان ، رسلان يسب عبد المقصود !!

ثم اعضاء مجلس الشعب ، يسبون بعضهم البعض على شاشات التلفاز بل وفي المجلس الموقر .. والسياسيون ، والصحفيون ، والمذيعون ، بل وحتى التافهين امثال خالد يوسف المخرج الإباحي الذي خرج وكأنه غاندي عصره ليعلن انه لن يتعامل مع إحدى الممثلات لأنها تسب الثوار !

وبالأمس ، في شارع 26 يوليو ، وقف احد البلطجيه على طريقة الممثل أحمد السقا ليفرض سطوته على الباعه الجائلين ، بالأسلحه الناريه ، أسلحه ناريه في 26 يوليو وهو من أفخم شوارع القاهرة ، فما بالنا بالعشوائيات .

لم يعد هناك ما يدعوا للقراءة او الكتابه أو التعليق عليه ، فطبق السلطه في نظري اكثر تنظيما ، فقط اردت أن أقول وبحق ( جت الحزينه تفرح ، ملقتلهاش مطرح ) ويجعله عامر

لن أسير في مظاهره ، ولن اؤيد او اعارض او أسب او اشترك في هذه الهزليات المحطمه لكل ما بنيناه نحن ، نعم .. انا شاب نزلت يوم 25 يناير ، لم أرجع بيتي إلا مرة واحده قبل تنحي مبارك ، بعد ان التصقت ملابسي علي جسدي ،  لم يكن معي مال ولا طعام ولا سجائر وكانت حالتي مزرية وأصبت ولم أتشدق بإصاباتي من اجل هذا البلد والآن ، الكل يتاجر بمن هو مثلي .. شاب لا أتبع أي فصيل ولا أي تيار ولا أنتمي لأي حزب سوى قراءة للواقع وحب للبلد وبعض المرجعيه الدينية السليمنه من تعليم ازهري وفي الأخير .. لا أدري ما اقوله لا للشيوخ ولا للمنافقين ولا لأعضاء مجلس الشعب سوى ، العار عليكم ولكم وبكم .. طفح الكيل .

هل تريد التعليق على التدوينة ؟