المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

حرق القرآن والغزوات الكلاميه !

أضف تعليق الاثنين, فبراير 27, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه
 
لا زلت أتذكر مرة مشاجرتي مع طالب أثيوبي وافد في كليتنا بجامعة الأزهر فقد كان اكثر سبابه أننا غير مسلمين وأننا بعنا الإسلام ونعيش بدون دين في مصر !

مشاجرتي مع الرجل لم تكن دفاعا عن الإسلام او عن سبابه لشعب مصر فلست جميله اسماعيل بالطبع غاية ما في الأمر أنه استفزني أثناء نقاش في شان آخر وتطور الأمر لإشتباك بالأيدي ثم استطرد بعدها بهذه الترهات ، لكنني احيانا اتذكر كلماته ، وبقليل تفكير لا أجدها كلها بصراحه .. ترهات!

 
الأسبوع الماضي ، التفجيرات التي قامت بها طالبان في باكستان ردا على واقعه حرق المصحف الشريف على يد الأمريكيين وهو الذي تكرر أكثر من مره . ليس هذا هو المؤسف والذي يدفعني للتعليق عليه بقدر ما ان المؤسف هو أن واقعة طالبان تلك حتى الآن هي الرد الوحيد الذي ظهر للعيان من القطر الإسلامي في العالم كله بما فيه مصر!

مصر ، التي صدعتنا وسائل الإعلام بإسلامييها واللحى التي ملأت قاعة مجلس الشعب ، تلك اللحى التي كانت تناقش بالأمس أزمة الكهرباء في مكان ، وأزمة الثروة السمكيه في مكان آخر ، والإقتراض من البنك الدولي ، غير اني أتسائل ، أين مناقشة أزمة العقيده ! نحن نعيش كارثة حقيقية كمسلمين فإذا كان رمزنا هو القرآن ، او سيدنا محمد فواحد حرق وآخر يسب ويشتم وإذا كانت الحماسة تأخذنا في وسائل الكلام أو مواقفنا الشخصية فإذا كان هذا موقفنا من حرق القرآن الكريم


فأنا أتسائل .. ما هو الشيء الذي نتحمس له وأين موقف الإخوة الذين وضعناهم في مراكز السلطه وإتخاذ القرار ، على الأقل يكون لنا موقف رسمي معروف كرد فعل ، للأسف الشديد أنا أتراجع بكامل إرادتي عن تأييدي لأصحاب المرجعيه الإسلاميه في مصر ولا يعني ذلك تأييدي لأصحاب الترهات الأخرى من مرجعيات هجينه بين اللادين ومباديء وأسس ثقافات وشعوب تختلف عنا كثيرا ولا تنهض بنا في الواقع وإنما أنا أحترم من يقف وبحق مع قضية معينه ومن يتشدق بها ولا يكون له موقف على مستوى هذا التشدق.

صدمتي كشاب يعيش على ارض مصر في ذوي المرجعيات الإسلاميه وأدائهم في البرلمان المصري كبيرة وربما يحسن بالشباب امثالي ان يكون لهم دور أقوى من مجرد الشجب والإعتراض .

الشخص الوحيد الذي أؤيده وأحترم نشاطه وأتابعه هو كمال الجنزوري كرئيس وزارة ، وهو الوحيد الذي يتسق حديثه مع أفعاله ومع الواقع.

واما واقعة حرق القرآن فليست الأولى ولا الأخيرة ولكن التوقف والسكوت عنها لم يكن ابدا متوقعا من اناس يتحدثون كالصحابه ، لكنهم دائما ما يكونون اقل كثيرا في مواقفهم الأخيرة من غزواتهم الكلاميه.

هل تريد التعليق على التدوينة ؟