المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

البرلمان المدرسي! هل كان درسا للشعب

أضف تعليق الثلاثاء, مارس 13, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

Sout El Shaab_3530 11766_H_27500_20120313_133055

الواقعه المستفزة والمستمرة بقطع الصوت عن النواب بعد إعطائهم الكلمة لمدة دقيقة وأحيانا نصف دقيقة ! هي سخافه لا تنظيم للجلسه إذ يعترض النائب في دقيقة،ويرد الكتاتني في دقيقة،ثم يرجع الصوت للنائب المحتج على قطعه خلال دقيقة ليتحدث كما شاء! في خلال عشرين ثانيه وهذا في كل مرة يتحدث فيها النائب.وربما لم يكن ليأخذ هذا الوقت في كلمته. ولا أعرف ما الذي يجعل البرلمان يأخذ شكل الفصل المدرسي الإبتدائي حين كان المدرس يجلس لتعليم الكراسات ولا يريد أن يسمع أحد ! الأداء البرلماني سيء ، المناقشة والقرارات ليست على مستوى الحدث أبدا . وهناك وقائع ومواقف محدده تؤكد الشك المضطرد في نفوس المواطنين بأن ثمة مصالح وأهداف للتكتلات التي وثقنا فيها على اختلاف مسمياتها من إخوان وسلف وغيرهم تختلف مع الصالح العام .. منها مثلا حرص الإخوان المسلمين على عدم تشكيل حكومة من الأغلبية وحرصها على تمثيل كل الطوائف بدعوى الديمقراطيه أو عدم الإنفراد بالحكومة والحقيقة أن حرصها على خلق هذا التوافق يكشف أن لهؤلاء أهداف وخطوات محسوبة لإبقاء على أي تقدم يحوزوه في أي جانب سلطوي ، بمعنى انهم يعرفون مدى سوء الوضع ولا يريدون تحمل هذه المسؤلية ورموا الكره في ملعب رجل كالجنزوري الذي وقف بشجاعه وبقدر المستطاع حتى الآن في وجه الريح برغم حال الوزارة المعروف .
هذا الأمر تحديدا .. يكشف الكثير.
بالطبع خطبه مفوهه وكلمات رنانه أمام الشعب في المجلس تكفي كثيرا عن تحمل مسؤلية وزارات تمتليء بالفساد والمخاطرة بشعبية الإخوان .
أمر آخر .. وهو عدم اتخاذ موقف محدد من انتخابات رئاسة الجمهورية ، ذلك ان تأخر دعم الإخوان لمرشح بعينه برغم ظهور أكثر من مرشح يبدوا منه البعد الإسلامي واضحا كحازم أبو اسماعيل مثلا ، يوضح الكثير عن وجود حسابات أخرى أهم كثيرا من المرجعيه الإسلامية وهو ما حرص جميعهم إخوانا وسلفا على بيانه في ممارستهم للعمل السياسي بغرض كسب الشعبيه. وإستغلال الشعور العام بالخوف من العلمانية والليبراليه وكافة التوجهات التي تبدوا في ظاهرها ضد الدين ، وهي اكثر من كونها ضد الدين فهي لا تصلح أبدا لمجتمع عربي مسلم ، إلا أن خلق النديه بين الفكر الإسلامي وتبنيه " الظاهري" من قبل تلك الجماعات ، وبين كافة الأفكار السياسية الأخرى التي يخشاها اغلب المجتمع المصري الحريص على صبغة التدين .. هذا هو ما جعل الناس يميلون لكفة هذه الجماعات مؤملين فيها خيرا .. وهو ما لا تبدوا بشائره .
الشعور العام اليوم .. هو عدم الثقه ، فيمن تشدق بدين ، أو تطرف بآراء سياسية مستوردة وما بين هذا وذاك .. يوجد فراغ كبير يتزايد بين الشعب والسلطه أيا كانت وهو ما يعيدنا للعهد القديم بحذافيره ، وبالتالي لا اتوقع ثقة الناس أبدا مرة اخرى في أي توجه إسلامي أو غير اسلامي موجود بالفعل .. وهذا الفراغ الموجود هو أرض خصبة لوضع كل مخططات الدول العظمى موضع التنفيذ ..لذلك أتوقع فشل أي مخطط تنموي من اي جهة كانت أو من أي رئيس قادم .. وهذا الفراغ السياسي يمنع من وجود تصور واضح لما هو آت .. وأول محطه .. الإنتخابات الرئاسية القادمه ، أتوقع ظهور الكثير من المفارقات التي قد تدفع الناس للغليان مرة أخرى .. ولكن هذه المرة ربما يعي الناس اكثر .. درسهم.

هل تريد التعليق على التدوينة ؟