المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

الشاطر، ورقة الإخوان الخاسرة وغرور سياسي أعمى!

أضف تعليق الأحد, أبريل 01, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

طلعت علينا جماعة الإخوان المسلمين بخبر ترشيح خيرت الشاطر محدثه بذلك صدمه سياسية كبرى في اوساط المعارضين والمؤيدين لها على السواء ولم اندهش شخصيا بهذا لإعلان الذي كنت اتوقعه ربما لإقتناعي الكامل بفشل جماعة الإخوان السياسي والشعبي في استغلال الفرصه التي منحها لها الشعب المصري في الإنتخابات التشريعيه الماضية وأن هذا الإعلان هو استمرار لهذا الفشل.
 

ولكي لا يتشتت القاريء فيما يقرأ هنا ، ليكن كلامي واضحا في عدة عناصر أؤكد قبل سردها على إنجيازي الكامل لكل ذا مرجعيه إسلاميه في السياسة وغيرها على طول الخط ، ولكن

في الإنتخابات التشريعية نذكر أن الإخوان المسلمين قد اعلنوا أنهم لن يترشحوا على المقاعد كلها ثم تراجعوا عن ذلك !
في الإنتخاباتالرئاسية اكدت الجماعه أكثر من مرة عن عدم ترشيحها أحدا من افرادها وباسمها ثم تراجعت عن ذلك أيضا!
مما يدفعنا لطرح عدة أسئلة:

JSC Mubasher MISR_3530 10853_H_27500_20120401_140143

أولا / أي ثقة تركتها لي جماعة الإخوان المسلمين حين تتراجع في كل مرة تعلن فيها موقفا خطيرا من عدم تقدمها بمرشح "رئاسي" ثم تتراجع عنه في توقيت أخطر مع وجود اكثر من مرشح محسوب على المرجعيات الإسلاميه ؟!! لو أن التنافس في الأصل تنافس مرجعيات !

ثانيا / إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين تتخذ من الدين الإسلامي اساسا لها كما تدعي فما قول الإسلام في تراجعها عن مواقفها والتي تحسب تأييدا للدين وهي الحجة التي تكسب بها دائما سجالاتها مع القوى السياسية الأخرى . ثم إذا كان هناك أكثر من مرشح محسوب على المرجعيه الإسلامية كأبو اسماعيل بل وبعضهم محسوب على الجماعه ذاتها كالدكتور سليم العوا فهل ترى الجماعه أن حازم صلاح ابو اسماعيل لا يعلن شرح الله مرجعيه له ؟ أم ان أبو اسماعيل "لن يسير على خطى الإخوان" ، فما هي خطى الإخوان إذن إذا لم تكن نصرة الدين في المقام الأول !! الأمر يكشف نفسه إذن ..للجماعه اهداف أخرى وإن مواقفها المتذبذبه والغير واضحه في الأمور السيادية كإنتخابات الرئاسة تؤكد على حرصها الدائم على شؤونها ورغباتها في الوصول لسلطه تجمع بها اجزائها في دول أخرى ويغيب الإسلام في هذا الشان غيابا واضحا .. وأنا اقول أن مصر .. اكبر كثيرا من ذلك.
 

ثالثا / ألم تفكر الجماعه ان تشتيت الموقف وتفتيت أصوات الناخبين البسطاء على أربع مرشحين إثنين منهم محسوبين على الجماعه (الشاطر والعوا ) هو أمر من الخطورة بمكان ان يفقدها مصداقيتها ( وأؤكد ان ذلك حدث بالفعل ) ويضعف موقف الكل ممن اعلن مباديء الدين الإسلامي اساسا لنهجه ويصب في مصلحة آخرين ممن حملوا علمانية الدولة منهجا والإنحياز لنخبة القوم من إعلاميين وأرباب أعمال استمرارا ً للعهد القديم والنظام البيروقراطي البائد!!

رابعا / الحجج الواهيه في الواقع التي ساقتها الإخوان من ان السياسيه تقتضي تغيير المواقف بحسب المصالح وان الجبه التشريعيه التي كسبتها الإخوان لا تكفي لإقامة دولة القانون والعدل دونما حكومة تنفيذيه تساندها( كما صرح محمود غزلان على الجزيرة مباشر مصر منذ قليل )
أقول أن هذه الحجج ذاتها تؤكد شكوكنا من أن الجماعه كشفت عن وجهها وهدفهها في الإستحواذ على أكبر قدر ممكن من السلطه ومتاجرتها بحمية المواطن المصري البسيط تجاه الدين أمست تجارة خاسرة لأن المواطن المصري أذكى من ذلك وأن هذا الجيل قوامه من الشباب الجامعي المتعلم الفطن وليس الجيل الأمي كما كان في انقلاب 56 الذي يقر ما يكون ويسمع ما يقال .. دونما وعي او اتخاذ موقف .

وأخيرا / كان في إمكان الجماعه ان تحافظ على ثقة الشعب المصري الغاليه وتحترم مواقفها وتدعم أي مرشح يتبين صلاحه لكن غرورها السياسي النابع من تلك الثقة ذاتها وطموحها الأعمى تجاه السلطه والمناصب أبى إلا أن يكشف لنا الكثير بإعلان ترشيح الجماعه لخيرت الشاطر طمعا في المزيد من المناصب السياديه  وانسلالا من مباديء الدين المزعومه في مرجعيتهم السياسيه .

 

هل تريد التعليق على التدوينة ؟