المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

ظـُفرٌ .. مكسور!

أضف تعليق الجمعة, مايو 04, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

أعبر الطريق قفزا ً ، فإذا أصابعي في حافة كتله أسمنتيه وسمعت صوت انكسار إحدى أظافر قدمي .. الطريف ، دكاترة الإستقبال في مشفى الحسين الجامعي بعد أن جلست على سرير المرضى وقد وصلت والدماء تغطي قدمي ، فإذا أحدهم يستطرد في برود بعد أن حوّل قدمي يمينا ويسارا ( ماشي ، آشعه ، بس لازم تخرج تجيب تذكرة الأول ) ففقدت أعصابي ( وسبيتله مله ودين على برود أمه ومشيت ) اتصلت بأحد معارفي في المشفى ، أرسل لي من قام باللازم وغادرت وأنا أأسف لكل من يحمل شهادة في الطب ولا يعرف كيف يتعامل مع الناس او يحتويهم في ظرف كهذا .. كان من الممكن ان اتحامل على نفسي وأنفذ طلبه لو أنه طلبه بأسلوب لائق يراعي ما اعانيه من ألم .

في طريق العودة ، سمحت لي طرقات العشوائيات الوعرة بمشي ٍ حذر ٍ بطيء ، وحديث صامت مهزوم في خيالي وأسئلة غريبة ، كم من مرة أشعر فيها بحاجة حقيقية لمن أتكئ عليه ، ولا أجده ؟ كم من مرة احتجت لرنين الهاتف في وقت ما ، ولم يرن ؟! بل كم من مرة قاومت مآسى الذكريات وقاومت صوت هذا القلب المبحوح الذي يكفن بين يديه وجهه حين يسمع طرقهن على بابه ويجبرني على الصياح ( مش موجود ) ؟!

كان لأبي أنين بالليل احيانا وأحيانا لم يكن ليسمعه غيري كنت أدلك قدميه حتى يسري فيهما الدم بعد تصلب شرايينه كي يخف الألم ، وكان يدعوا لي بدعوة وكنت انا أتمنى أمنيه ، لا الدعوة استجيبت ولا الأمنية تحققت ، مات أبي ، وارتاحت شرايينه ، ضحكت لخيالي السارح ، نعرف كلانا أن الأمر ليس ظفرا .. قد انكسر .. بل ظفر آخر .. خرج من لحمه !
facebook

هل تريد التعليق على التدوينة ؟