المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

خلال أسابيع ستخسر الجزائر لقب بلد المليون شهيد لصالح مصر !

أضف تعليق الخميس, مايو 31, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

البعض قد يراه مجرد تشاؤم ، لكني أؤكد ذلك ، العنف بين المواطنين أصبح أكبر من مجرد ظاهرة ، أصبح سرطانا ً متفشيا بين الناس ، حتى انا وبرغم انى اعرف إلى حد ما كيف احتوي المختلف في الرأي ، لم أسلم .. منذ يومين اضطررت للاشتباك بالأيدي مع أحد المواطنين الذي تعمد اللجوء للعنف بسبب خلافنا في النقاش العابر في المواصلات في الحديث الدائر في كل ركن في مصر اليوم .. الإخوان والفلول .. ولا وجود لما يسمى ثورة أو شباب أو شهداء لقد هضم المصريون الثورة ليفرغوا الحقد بدلا من التوحد والاختلاف بدلا من الاعتصام بحبل الله .

المشاحنات والاشتباكات بالأيدي لا حصر لها حولنا في كل مكان في محافظة القاهرة واغلب الظن ان بقية المحافظات كذلك ، والأمر يتطور بحسب كل منطقة وطريقتها ففي الصعيد يتواتر لنا اخبار وفيديوهات مصورة عن حمل انصار المرشح شفيق للسلاح والتحدث بلغة الرصاص وهناك اكثر من ملف وضع على اليوتيوب واضح فيه إطلاق النار . خصوصا في محافظة قنا .أشد المجتمعات الجنوبيه تعصبا وقبلية .

وفي القاهرة ، يكاد يكون كل مقهى تقريبا يعني خسائر تكسير محتوياته في نهاية كل نقاش تقريبا ، الأمر الذي اضطر البعض من أصحاب المقاهي إلى نزع كل لافتات المرشحين من على الحوائط الخاصة به ، أو تحديد موقف صاحب المكان من ميله غلى مرشح بعينه ورفض جلوس أي معارض على المقهى !!

وحتى بين الطبقات الكثر وعيا ، أصبح النقاش غير هاديء وتتطاير في الأفق عبارات التخوين والعماله والتعصب كشرر النار بين الشباب المؤيد والمعارض في الجامعات وغيرها حتى أن الصفحات المختلفه على الإنترنت الداعمه والرافضة على السواء لكل مرشح أصبحت تتبادل الشتائم والسباب علنا والطعن في الوطنية والشرف والدين لمجرد الإختلاف في الرأي !

كان الحل الأمثل من وجهة نظري هو غياب جماعة الإخوان المسلمين تماما عن الصورة ودعمها لمرشح وطني ثوري كحمدين صباحي لم يكن ليختلف عليه أحد في وجه مرشح النظام السابق واعوانه والطبقات التي تعيش على بقايا هذا النظام من المتربحين والفاسدين . لكن إصرار جماعة الإخوان المسلمين على خوض السباق الذي ستخسره بلا شك كونها بديلا غير متفق عليه ولاعبا سياسيا غير كفء يسقط في الزلل ويعجز عن مخاطبة الجمهور وكسب التأييد واحتواء الآخر ، بل إن خطابهم الإعلامي والسياسي قمة في الإستعلاء والعزلة ونبذ الآخر !

إن ما تدخل فيه مصر من ازمة طاحنه وشيكه سياسيا واجتماعيا وما يتمخض عن ذلك من وضع كارثي قد يتطور في أي لحظة لنزاع مسلح أو حرب اهليه بين المواطنين هوكارثة يتحمل الوزر الأكبر فيها جماعة الإخوان المسلمين التي فرضت نفسها على غير رضا بين شباب الثورة المصرية كتنظيم وحيد منظم وممول وقادر على التحرك والتخطيط أمام الجهاز الفاسد لنظام الدولة السابق برمته والذي يعمل إلى الآن بكامل طاقته للرجوع إلى ما قبل 25 يناير 2011 وما بين هاتين الجهتين المنظمتين .. يقف شباب الثورة مقسوما على نفسه ومشتبكا في كل مكان بين مؤيد ومعارض واكاد اجزم ان اي نتيجة ستفسر عنها مرحلة الإعادة في الإنتخابات الرئاسية القادمة ، لن تمنع التطاحن والمظاهرات ومظاهر العنف بالغة الخطورة والتي تكمن خطورتها في ان الفصيل الأكثر رفضا للإخوان المسلمين والنظام السابق في آن والفصيل الذي كان له اليد الطولى في الثورة .. هو الشباب .

انا واحد من هؤلاء الشباب ، اجد في نفسي نارا ً مشتعلة ً ، وغضب عارم ، كوني شاركت في الثورة وحلمت مع غيري من الشباب حلمها الأكبر بعهد جديد من الحقوق والحريات التي عشنا في هذا البلد مسلوبين منها عمرنا كله تقريبا لأرى في الأخير أن الثورة انحصرت بين جهتين كلاهما ينهش فيها ولا يضيف إليها شيئا بل ينبش في شطيها دون ان يدري وربما يدري أن النتيجة هي ان تسيل بحور الدم .. أكثر مما كانت .

قلت في السابق ولا زلت أقول ان فصول الثورة الباقيه ..دموية ، وربما يتاكد في كل يوم عن سابقه ، قرب ما نخشاه من احداث .. في بلد يأبى فاسدوه أن يعيش إلى جوارهم .. شرفاء هذا الوطن الذين لا يملكون في الأخير إلا رمق النس وشق الروح ولفظة صبر أخيرة قبل ان ينفجر الشباب مرة اخرى .. في وجه الجميع .

هل تريد التعليق على التدوينة ؟