المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

لا تقف وراء من لا تثق فيه .. لا تبع وطنك

أضف تعليق السبت, مايو 26, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

لن أنهش من يخالفونني الرأي ولن أدعي جهلهم ، فالمرء لا يملك أن يغير الناس بحسب ما يرى حتى وإن كان ما يفعلوه لا يتفق والواقع أو الواجب أو حتى لا يتفق مع الأخلاق من وجهة نظري ..

لدينا في مصر حالة من التوتر ، والبغضاء ، والتشاحن ، والنوايا القذرة من كل جانب ، إبان ظهور نتيجة الإنتخابات الرئاسية الأولى سارع الإخوان المسلمون إلى الفخر والتباهي بمرشحهم ، بل وما منهم من إحد إلا وبدأ يتحدث ماذا كان ليحدث لولا الإخوان وانهم الأمل وإلا سيضطر الشعب المصري ( وأشعر في نفسي بأن المتحدث الإخواني يود لو يخرج لسانه كالأراجوز حين ينطق هذه الجمله للشعب المصري كله على الملأ) إما نحن أو شفيق ، طبعا ستختارون التغيير حتى لا يضيع دم الشهداء وتعطوا اصواتكم للفلول !!!

وبنفس المنطق يخرج المرشح أحمد شفيق ليقول نفس الكلام تقريبا إلا ان هذا الرجل وبحق يتميز بما لم ولن أراه في غيره وهو أنه يعرف جمهوره ويخاطبهم بجرأة وتفرد شديدي الغرابه فهو يعرف انه خيار معارضي الثورة الأول وانه يمثل النظام القديم بصراحة وضوح بغض النظر عن تجميل الكلمات أحيانا والتشدق بالثورة والثوار التي لم يخف في أحد البرامج رأيه فيها علنا وأنها نجحت ( للأسف ) وبالطبع لا يخفى على اي عاقل أنه يقصد بالخصوص مجرد إسقاط مبارك وهو ما يعنيه بأنها نجحت.

هذا الرجل يعرف ان الثوار والثورة لم يمثلوا غالبية الشعب المصري الذي اعتاد فراعينه وبغض النظر عن رأينا كشباب في منتخبي شفيق فكما قلت في بداية مقالي لن أجرح أحدا ولن اسب احدا وإني كأحد مناصري حمدين صباحي في الانتخابات الرئاسية التي لم يكن أحد طرفي الإعادة فيها أقول كمواطن مصري وكاتب وشاعر ومشارك في الثورة منذ كانت مجرد فكرة على الإنترنت ومتواجد في ميدان التحرير منذ يوم 25 يناير حتى 14 فبراير 2011 أقول بصدق وأمانه وإخلاص

أني لا أحترم ان يكون ترشيحي لمرسي مجرد نكاية في شفيق أو العكس فانا انتخبت حمدين صباحي لأنه الرجل الذي اقتنعت ببرنامجه ووثقت فيه وطالما لم ينل مرشح آخر هذه الثقة وطالما لم يقنعني برنامج الإخوان ممثلين في مرسي أو برنامج الحزب الوطني البائد العائد ممثلا في شفيق فأنا لا اعتبر اختيار مرشحا منهم على اساس أنه أقل الضررين مبدأ يصلح للتطبيق على انتخابات رئاسية سينصب على اساسها رئيسا لبلدي هذه سخافة في نظري ...

لو اني أب لبنت وجائني رجلان لخطبتها فلن أختر لها من يكون أقل ضررا لها !! لن أختر لها إلا من أئتمنه عليها وأثق فيه لأنها ابنتي ، وليست مجرد بنت عانس يتيمه أتخلص منها بربطها في ذمة رجل .. أي رجل والسلام !! ما بالكم بمصر ، بهذا الوطن الذي والذي والذي ولتضعوا أنتم باقي الحديث الذي تعرفونه وشاهدتموه وأنكره بعضكم بعد رؤيته رؤى العين من دماء سالت وأرواح زهقت من اجل أن أنعم انا وأنت وغيرنا بالأمن والسلام والعدل والرخاء .. هذه ثورة .

وبرغم انى اختلف كثيرا وآراء كاتب كعلاء الأسواني لكني أردد وراءة جملته التي قالها وهي ان الثورة لا تقبل بحلول وسط ابدا وإلا لا تكون ابدا .. ثورة واكرر ، ان إختيار مرسي "مرشح الإخوان المسلمين" لمجرد الهروب من شفيق " أحد رجال النظام السابق" أو اختيار شفيق لمجرد الهروب من مرسي ليس خيارا ولا تفكيرا ثوريا ليختر كلٌ من يشاء ، ولكن باقتناع وتقدير وثقه لأنها أمانه سيسأل عنها صاحبها امام الله.


هذا المقال يعرف قارئيه ، وأعرف لمن كتبته ، ما كتبته إلا لكل شاب يقاوم دموعه كما اقاومها انا ، ويسترجع حلما كان في الأفق تشاركناه جميعا في لحظة تنحي مبارك وبعضنا كانت دماء الشهداء تلطخ جسده ومولابسه ، لم تجف بعد ..

كان حلما بالعدل ، والكلمة الواحده ، والإستقرار ، والأمن ، والرخاء ، للجميع وبالجميع ، لا لفصيل بعينه ، يبحث عن مجده وأجندته الخاصة ، ولديه تمويله الأجنبي وقياداته الخاصة وآرائه السطحيه ، وتفكيره المنغلق ، والأهم والأدهى هو نبذه للآخر وعقدة الأنا في خطابه العلوى المستفز الذي كان فخرا بعد ذل وتنعم بنصر لم يحققوه هم ، بل كانوا كلهم في السجون وقت أن وهبنا الدم والروح للوطن واستأمناهم علينا 

ولا لنظام قهري أسقطنا جميعا رأسه وتركنا اتباعه يموجون فينا ، كالسكين في الزبد ، يقطعون اشلاء الوطن من جديد ، ويقسموننا من جديد ويستغلون البسطاء ومن يعوزهم الأمن في اشغالهم وحياتهم ، يستغلون تلك الفئة التي تسمع لتصدق ، وتوالي بلا فقه ، وآخرون لا يعوزهم استغلالا ، فهم بطانة الفساد واصحاب المصالح والصفقات ورؤوس الأموال الطائله المشبوهه التي ربت ونمت فوق رؤوس الضعفاء والفقراء ومسلوبي الإراده والحرية والكرامه سنين طويله .

لك وحدك .. التفكير .. والتأمل .. والقرار .. لك أنت .. أيها الشاب المصري ، نعم ، من البديهي انى لا اكتب لمن لا يعرف القراءة ، ولا اكتب لمن إذا قرأ لا يفهم إلا ما كان يراه صورا ومشاهدا لا حروفا ومعاني ، إنما اخاطب أناس منا ، شباب كانوا حولي والرصاص يتطاير حولنا في أيام الثورة الأولى ، لأني رأيت البعض بدأ يميل ، بدأ يأخذ بما يقال ، وبأقل الضررين ، ونار فلان ولا جنة فلان ، وهذا اقل ضررا من ذاك .. الثورات لا تكون كذلك ، وانتخابك لرئيس دولتك المدنيه الحرة القوية على اساس من العدل والشرف والنزاهة والثقة لا يكون كذلك أبدا .. قاطع إن لم تقتنع وتثق .. ولا تقف وراء رجل لا تثق فيه .. كيلا نعيد الماضي .. ونكون وبحق هذه المرة .. بعنا ثورتنا ، ودماء شهدائنا ، بل وبعنا وطنا وجيلا بأكمله .. لنفس الأجيال التي كما قال أحد الشباب المثقف على الفيسبوك " باعتنا زمانا بالصمت ، واليوم .. تبيعنا .. بالصوت !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إقرأ المقال والتعليقات عليه في :
حسابي الشخصي على موقع facebook
صفحتي الشخصية على موقع facebook

هل تريد التعليق على التدوينة ؟