المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

إتبع نبيك ، واحتو غيرك

أضف تعليق الاثنين, مايو 14, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

إن الرأي والرأي الآخر لهو مما يستوعبه الإسلام كعقيدة والثقافه كفكر ، فأنت إن اختلفت معي في هيئة السجود في الصلاة مثلا ، فثمة ما تواتر عن النبي فيها قد أوافق ذلك وقد اختلف بهيئه لا أقدر على غيرها ، وإن اجتهد كل منا حسبما عرف وفقه فلا ضير في ذلك فكلانا مسلم يعبد الله ويسجد له طاعة ً ، باي كيفية تقدر عليها فالدين يسر ، وللإسلام أئمة وسلف ومذاهب لكل إمام طريقة ، فلا سمعنا من كفر صاحبه منهم او ذمه أو أخرجه من المله لمخالفته في رأي أو مسأله ..

لكن العجب العجاب في زماننا ، في الإختلاف ، ثقافة الإختلاف ، مجرد الإختلاف حتى على توافه الأمور وصغائرها وبين الصغار في الدين والعقل والفكر والثقافه ، فتجد اناسا ينصبوا من أنفسهم أئمة وشيوخا للدين وليسوا كذلك ابدا .

ثم أنت إن اتفقت فهدي من الله وان اختلفت فضلال من الشيطان !! ثمة من ينظرون للمدخن بأحقر ما تكون النظرة لبني آدم لمجرد أنه مدخن من ذوي الجلباب واللحى الذين يمشون بين الناس تشددا وعُجبا وكانهم وحدهم ورثوا النبي وورثوا الإسلام دوني ودونك .

إن المرء منهم لا يكاد يحفظ آيه حتى يرددها في غير موضعها وينطقها بالخطأ ولا يكاد يبين . ثم يمشي بين الجهلاء والبسطاء والعمال ،، عالما وشيخا ..
في قريتي الصغيرة بنواحي ميت غمر ، سمعت حديثا عجيبا لأحد أئمة المساجد الذي أعرفه شخصيا يكفر فيه الإنترنت ومن يتعاملون به ، رغم انه لا يستطيع أن يصل على الكمبيوتر لملف على سطح المكتب ! فهو ينقد ما لا يعرفه ، لمجرد أن سمع عن سلبياته !

ثم إن هذا الرجل كان له واقعه معروفه لمن يعرفه حين كاد يقتله أب لتلميذه كان يتحرش بها جنسيا وهو يدرس لها في منزلها ! وواقعه اخرى كان صوته يعلوا فيها في محل لتوزيع وصلات الستالايت ، فتدخلت بينه وبين اصاحب المحل وأنا أظن أنه يدعوه إلى الله وان يكف عن مهنته الحرام بفضائياتها وقنواتها فإذ به يتشاجر معه لأن ( المدام ) في المنزل تشتكي له دائما من عدم وجود قناة ( ميلودي ) !! هذا شاهدته ورأيته وسمعته لم انقله سمعا بل عاينته جهارا وهذا الرجل لا زال يعمل إماما لمسجد ما .

إن الدين ليس لغة لوغاريتميه ، ولا طلاسما على حجر رشيد تحتاج لمن يفسرها لك في كل حال وحرف ، والقرآن الكريم ، عربيُّ مبين ، سهل بسيط يسره الله للذكر والتدبر لكل من له لسان عربي .. ربما تحتاج لتفسير ما لا تعرفه لا انكر ذلك ، لكن هذا الإحتياج لا يليق بك فلابد ان تجتهد لتعرف ، وهناك مثل يقول من أراد ان يعرف دينه فليعرف الحرام ، والإنسان بالفطرة مجبول على إبائه لكل ما هو حرام ، لا يليق بنا كعرب نتحدث العربية ان نؤله الشيوخ ، ونرتقي بالمتدين مرتبة النبي بين الناس لمجرد أنه حرص على الدين شكلا في مظهره ، دون الجوهر ...

لم اجد رجلا يسيء للدين كمن مشى بين الناس نافرا عبوس الوجه لا يعرف الإبتسام لأحد ولا يبتسم لأحد ، ينفر من المدخن والغير محجبه ووالله ما نفر النبي صلى الله وسلم من قريش كما ينفر مدعي التدين اليوم من البسطاء وأصحاب المعاصي من المسلمين .. وشيئا فشيئا يكثر الأتباع ، ولكل شيخ تابعيه ، ينكرون على غيرهم دينهم ويكفرون غيرهم ، وهم المتدينون امثالهم فما بالك بالمجتمع ككل ، ستجد المسلمين في الأخير لكل بيت مصحف وأذان وشيخ ومنهج

فدعك منهم ، فإن اوليتهم سمعك ، كرهت أهلك وصحبك ، وكرهت نفسك ، وكرهك الناس ... ووالله ما يرضى الله فينا ما نحن فيه ، من سلف وإخوان وجماعه اسلاميه وجهاديين ورسلان يرد على حسان وعبد المقصود يرد على غنيم وكلٌ يرد الكل .

في التحرير .. كنا نصور بعضنا ، وكان منا من لا يعرف صاحبه لكن جمعنا حب هذا البلد وكان حديثنا واحدا وغايتنا واحده ، وبعد ان التقطت أحدهم لي صورة ، انشقت الأرض عن رجل ضخم ، أمام منصة الإخوان ، يريد أن نمسح الصورة لأنه يظهر فيها وليس لديه رغبه في التصوير ، نظرنا لبعضنا مندهشين فمن الطبيعي ان يظهر في كادر أي صورة في ميدان مكتظ بالآلاف من البشر من تعرف ومن لا تعرف .. فسألناه السبب ، أصر بهمجيه ولولا أنا في حدث جلل لوقفت عنده ، لكني آثرت السلامه ومسحت له الصورة ، ونحن في قمة الإندهاش من موقف كهذا ، فشاب من الإخوان يرى أنه ربما ( لا يشرفه ، ان يجمعنا به صورة ) ولم نقصد ذلك ، رغم اننا كلنا ، بيننا الجامعي والمثقف والصحفي والعامل والمسلم وغير المسلم بل والمتدين .. ولكن .. حق التدين .. وهو ان تتبع نبيك ، وتحتوي غيرك .

هل تريد التعليق على التدوينة ؟