المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

الفتنة الكبرى في الإسلام .. صراع الحكم ودماء البسطاء

أضف تعليق الاثنين, يونيو 04, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه
بكيت في صباح العيد المشئوم وانا ارى الرئيس العراقي الشهيد الراحل صدام حسين ، ينطق الشهادتين ويشنق على ايدي الأمريكيين وفي ساعة ذبح الأضحية عند المسلمين ، لتقول لنا أمريكا هذا مصير من يقف أمامنا ...

مهما قيل عن هذا الرجل ، ومهما زعم شيعي او كردي كانت له اطماع في العراق فإن الله تعالى حين يوفق إنسانا أن يموت ناطقا للشهادتين على أيدي من لا يؤمنون بالله ،، فقد مات شهيدا ً قولا واحدا عند كل من قرأ في للفقه الإسلامي صفحه على أية مذهب.

......................
زيادة على ذلك ، كان لهذا الرجل شعورا غريبا بالحضور في كل قلب رجل عربي ذا نخوه ومروءة ، لا تملك إلا أن تعجب به وبشجاعته . ربما يسأل البعض ما مناسبة حديثي عن صدام حسين ، اقول لكم ما هي .. إسألوا الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية كافة .

ما رأيكم في صدام حسين ، وهل مات شهيدا ً ؟!

ستجد اللعنات تتطاير في كل مكان وكأنك ذكرت أبو لهب .شيء أخير ..كل من مات غدرا من قادة العرب ورؤساؤهم بل وحتى أمراء المسلمين والخلفاء الراشدين ، حتى سيدنا على كرم الله وجهه ، كلهم ماتوا بدعوى الدين ! تخيل ان يقتل سيدنا على كرم الله وجهه ويدعي قاتله الدين !! 

لن تقام لنا قائمة طالما بقت الفتنه ، وظل في ارض المسلمين من يردد وينسب الدين لنفسه هو ، دون العوام البسطاء الذين يختلج الدين في قلوبهم ولكن الجهل يعتصر أفكارهم فلا يحسنون حديثا ويمشون وراء من يظنون فيه الأمان ، وبدل من ان يكون خطاب جماعة الإخوان المسلمين ، أو غيرها ممن يدعي المرجعية الإسلامية ، خطابا داعيا ً لكلمة الله ، منفتحا ً على غيره ، متبسطا ً ، ونافيا للمخاوف والشكوك ، ظهر علينا منهم حديث الذات ، ونبذ الآخر ولغة الإستعلاء والترفع ضد من .. ضد شباب لم يحلم بأكثر من وطن مصان وعيش كريم بلا تحزب ولا طائفية ولا جماعات .. لكن هيهات ...


ها هوكل من اختلف قد أصبح لديهم جاهلا ً ، وحاقدا على الله ورسوله ، وها هي دعوى الدين تظهر لتفرق الناس اشتاتا ً بعد ان جمعهم الظلم والمعاناة ليثوروا على حاكم ٍ ظالم ، فإذا فتنة الحكم تعود ، وأصبح الوطن كالذبيحة يتجاذبها الجوعي يأكلونها ولو بغير نار !

برغم كل الأمنيات الطيبة ، بأن الرخاء قادم ، والثورة ستنتصر بلا دم ، أخشى ان الواقع ، والواقع وحده ، يفرض علي كل عاقل أن يعترف وبوضوح أننا بحاجه لغسيل الدم ، من حب الظهور ، وإيثار الذات ، وشهوة الحكم ، والسلطة ، وقد ننجوا من ذلك كله ، إلا أن تكون تلك النوازع والشهوات ، بدعوى الدين .. فالتاريخ يؤكد أن شهوة الحكم طالما أقرنها صاحبها بحديث ٍ عن الدين ، وأنه الحق وغيره الباطل ، لا مجال لتفادي الدم ...

وما دماء الإخوان المسلمين أو انصار النظام الديكتاتوري السابق أو غيرهم أو حتى الشباب الذي لا حول له ولا قوة بين تلك الكيانات الجامحه الطامحه ، ما دمائهم جميعا باطهر من دماء سيدنا على أو سيدنا عمر أو سيدنا معاويه ،، في كل عصر من عصور الإسلام ما اقترنت الفتنة بدعوى الدين للحكم .. إلا وصاحبتها الدماء .. التي ربما تسيل .. قريبا ً .

هل تريد التعليق على التدوينة ؟