المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

حادث سيناء ، عصفورين بحجر، من أحجار الجماعة!

أضف تعليق الاثنين, أغسطس 06, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه


لم أستغرب الحدث ، فهو متوقع جدا وفي هذا التوقيت بالذات ! إلا انني اندهشت كثيرا من عدد الضحايا ، الذي يدل دلالة قاطعه على فشل مخابراتي كبير في منطقة مهمه كسيناء ، كما يدل على تهور وعنترية واضحين من الرئيس مرسي الذي للمرة الألف يجسد فشل الإخوان المسلمين الذريع في ممارسة العمل السياسي باتخاذه قرارا ً بفتح معبر رفح دون احتياطات أمنيه مشدده لمكان مهم وحساس مثل هذا !

فأنا لا انقد قرار فتح المعبر بقدر ما أنتقد فتح المعبر دون إتخاذ تدابير أمنيه مشدده تكفل عدم وقوع حدث بهذا الشكل ، وبهذه الأضرار الماديه والبشرية ! ويفتح المجال أمام أقلام وعقول ملوثه بالإفتراءات والأكاذيب ، لنشر الفتن وبث الكراهيه لا أكثر  .. غير ان المواطن المصري البسيط يجد نفسه مدفوعا لتصديق هؤلاء إما لكون الجهاز الإعلامي بالكامل يعمل في إتجاه معادي للوطن بتجرؤ وتحدي واضحين لسيادة الدولة من جهة ، ولعقل المواطن المثقف الوعي من جهة أخرى . وإما بأخطاء جماعة الإخوان المسلمين التي تقدمها مرارا ً وتكرارا ً وعلى طبق من ذهب لكل من يعمل ضد مصر .

ولا اتحدث عن الإعلام فهو أوضح من الإشارة إليه ، ولكن أتعرض هنا لأخطاء الجماعه " القاتله " في صورة قرارات سيادية إتخذها مرسي .

أولا : إتخاذ قرار بفتح معبر رفح  بصفة دائمه دون إتخاذ التدابير الأمنيه اللازمة .

ثانيا : قرارات رئيس الجمهورية " بالعفو " عن المئات من الإسلاميين وأفراد جماعة الإخوان المسلمين المتهمين في قضايا اغتيالات وتفجيرات والمحكوم على بعضهم فيها بالإعدام !! ومنهم عدد 8 متهمين في قضية التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ، إلي جانب‏ 18من قيادات وأعضاء تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية ، وغيرهم من القيادات الإخوانيه منهم يوسف ندا مفوض العلاقات الدولية في جماعة الإخوان المسلمين والداعيه وجدي غنيم وتوفيق الواعي وإبراهيم منير عضو مكتب الإرشاد بالجماعة ، وقد بررت الجماعه تلك القرارات بدعوى أن النظام السابق قد لفق لهم تهما ً مزورة في محاكمات عسكرية ظالمه كانت بلا دفاع ، وأنا أتساءل ببساطه ، وأقول :
إذا كان الوضع كذلك ، فلماذا لم يتخذ قرارا ً بإعادة محاكماتهم محاكمات عادله! بدلا من قرار بالعفو يخالف الأعراف القضائية من جهة ، ويثير حفيظة المواطن المصري الذي ظل يسمع أن الإخوان المسلمين يلعبون لمصالحهم الشخصية وانتخب واحدا ً منهم برغم ذلك ، بدلا ً من إجهاض الثورة بدعم فلول النظام السابق ، فيفاجيء المواطن بقرارات لا تمسه من قريب أو من بعيد بل مصفاه كلها لأفراد الجماعه التي تجمع شتات نفسها من السجون والمعتقلات والمنافي ! الأمر صحيح إذن !!
هذا بالإضافة إلى قضية تصدير الغاز لإسرائيل ، فالغاز لم يتوقف تصديره حتى الآن وبرغم كل ما نعانيه من ازمات في قطاع الطاقة .

فعندما نفاجيء بحادث مؤلم كحادث سيناء ، أعلم انا ويعلم المثقف الواعي غيري بأنه مدبرا ً لشق الصف ، من ناحيتين :
أولا : خلق الذرائع مقدما ً وتمهيد الأسباب لأي تحرك عسكري إسرائيلي بدعوى حماية أراضيها من الهجوم الإرهابي من الأراضي المصرية .

ثانيا : زعزعة الأمن  وسحب الثقة في توجهات وقرارات رئيس الجمهورية محمد مرسي وإحراجه امام شعبه سيما بعد قراره "الخاطيء"بفتح المعابر على مصراعيها بدون إجراءات امنيه تكفل الأمن بشكل قوي .

مع تفاقم أزمات الطاقه وانقطاع التيار الكهربائي واستفزاز المواطنين بتصريحات غير مسئولة عن إستخدام المواطن للأجهزة وعدم ترشيده الإستهلاك والحديث عن رفاهية المواطن ( أي رفاهية ) لقد أصبحنا نكته أمام العالم في أحوالنا الصحيه ومعنوياتنا المهزومه ، حتى بعد الثورة ، بل لاسيما بعدها !

إن الشعب الفلسطيني يعاني لا شك في ذلك ، والشعب المصري يقف مساندا على طول الخط ولا يستطيع احد ان ينكر ذلك ، لكني اعارض وبشده فتح المعابر مع غزة بهذه الطريقة ، وإذا كانت جماعة الإخوان المسلمين ( سمنه على عسل ) مع حركة حماس ، فهذا شانهم ، لكن الشعب المصري لا يصح أبدا ان يعاقب على ثقته في الإخوان المسلمين بفقد ابناءه على الحدود المصرية الإسرائيلية ، ولا يصح ان يدفع ثمن مد يد العون لإشقائه في غزة ، بقتل أبنائه . وهذا أقوله بقطع النظر عمن قاموا بالحادث ، فلا يهمني الجهة التابعين لها بقدر ما أنا آكد وواثق أنهم اتوا لا محاله ، من غزة . وعبر معبر رفح ، لا من مصر ..

بالتالي نحن لا نهاجم حماس ولا الإخوان المسلمين عندما نطالب بامن أولادنا على الحدود ، وحقن دمائنا التي لازالت ، تقدم على طبق بارد ، لعدو أحمق ، وشقيق طامع لا يتفهم الظروف ولا يسعي لغير مصالحه ، دونما النظر لتضحيات مصريه وعربيه منذ عشرات السنين من اجل شعب عربي ، آن له ان يفهم انه ليس وحده الذي يعاني ، وأن المصريين ليسوا خير جنود الأرض من الحديد ! بل خير جنود الأرض من البشر ، الذي هو احق بالعيش الكريم قبل الحرب ، وبالأمن .. قبل أن تسيل دماؤه هدرا .. من اجل قرار أحمق ، أو حماسة مواقف طائشة ، او تخاذل امني ، أو إعلام افتضح امره وانكشفت دولاراته ، ولا يزال متروكا ً بما يثبت ويؤكد أن المرجعية الإسلاميه المزعومة للجماعه ، هي الجزء الثاني من اغنية ( بابا أوبح ) !

ان قرارات العفو عن جزء الجماعه السجين و المنفي
، يثبت أن الجزء الذي في السلطه ، يفقد كثيرا من شعبيته بما يقرب الجزأين معا ، لصدام مع الشعب ليس في صالحهم ، وكانوا هم السبب الأول فيه ، بأخطاء سياسيه قاتله (أشرت إلى بعضها ) وإيثار للمصالح الضيقة للجماعه على حساب مصلحة وطن ، يعيش اسوأ مراحله بعد الثورة ، مرحلة فقد الثقه ، والأمن !

وأخيرا ً .. لا أتوقع ردا ً شافيا ً من الرئيس مرسي يغاير كثيرا ما كان عليه الوضع في حكم مبارك ، لكني ادعوا أن يسارع الرئيس مرسي بإخراج كل من في السجون وعودة كل من في المنافي من أفراد الجماعه هذه الفترة ، فهي فرصه لن تعوض لجمع الشمل ، وبالطبع .. فرصه ، لن ينالها أبدا .. مرة اخرى!

محمد إسماعيل سلامه

هل تريد التعليق على التدوينة ؟