المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

الجيش الذي لا يرحم

تعليقان الخميس, أغسطس 16, 2012 , كتبها محمد إسماعيل سلامه
أيام رخيصة ، وغنى العاقل فيها عن الناس ، هي النعمة الكبرى ولو سكن المقابر وأكل رفات الخبز الجاف .. الكذب والنفاق والمن ّواحاديث النميمة كرائحة الجيفة منتشرة في كل مكان تذهب إليه ، والناس لا ادري فيم يملؤهم الحقد على أي إنسان ناجح ! الشيء الوحيد الجيد ، أني في مأمن من الآفة الأخيرة تلك ، فلي زمان ، لم أنجح ! لكني احتفظ بالموهبه من يوم كنت كذلك ، أشم رائحة هذه الآفات واميز أصحابها من على بعد ميلين .. ربما أحتاج في أيام العيد الكثير من أعواد البخور ! ، لا أحد يزورني فأنا بعيد جدا عن اهلي لكن تراكم البشر من حولي في المناسبات يزيد زخم تلك الرائحة .. أخيرا ً .. لا يمر يوم دون ان أذكر شيئا من شعر أبي العلاء ، بمناسبة العيد أذكر بيتي المفضل من شعره كله ...

جربت دهري وأهليه فما تركت … لي التجارب في ودّ امريء ٍ غرضا !

المثير للدهشه ، ان دهر أبو العلاء هذا ، كان ضمن العصور الذهبية ، للخلافة الإسلامية ، فما بالنا بعصر المنافقين هذا .. للدرجة التي يفخر فيها أحد مديري بنك الطعام المصري على شاشات التلفاز اليوم انه استطاع أن يجمع بقايا الطعام المتبقى على موائد أرباب المال في الفنادق الكبرى ، ليرسلها إلى دور الأيتام ! ويصرح بذلك كإنجاز يدل على تقدم الدولة التي تمد يدها لفقرائها !
الأمثلة كثيرة ، لكن ضغط الدم له حدود قبل ان يتدفق الدم من عيني . لكن شيطاني يهمس لي مؤكدا أن مترفي القوم ودكاترته وأساتذة جامعاته لازالوا ينظرون للنمل المنتشر في شقوق الوطن وعشوائياته أنه لا يأكل إلا رفات الخبز ، وأن المبيد الحشري كفيل بكف شره ، متناسين أن النمل وحده ، كم قتل من طغاة ، وكم نخر من عظام ، وكم أسقط عروشا على رؤوس ملوكها .. وان الجوع وحده ، كفيل بخلق جيش ، ليس الجيش الذي لا يقهر ، لكنه حتما ً .. الجيش الذي لا يرحم !

تعليقان على { الجيش الذي لا يرحم }

غير معرف يقول...
16 أغسطس، 2012 9:49 م [حذف]

احسنت

محمد سلامه يقول...
17 أغسطس، 2012 7:16 م [حذف]

شرُفت بمرورك .. تحيتي لك

هل تريد التعليق على التدوينة ؟