المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

ردا على المتعصبين … In response to the fanatics

أضف تعليق الاثنين, يناير 28, 2013 , كتبها محمد إسماعيل سلامه
 


على ما يبدوا ، فإن مقالي الذي كتبته بعنوان ( إنهم ينكرون الهولوكوست ..رؤية للحدث ) كان له مردودا سيئا عند بعض اليهود المتعصبين في بعض مواقع الإنترنت ، والصحف اليهودية ، وكنت قد كتبت هذا المقال ابتداءا لإنتقاد الدكتور البرادعي في إستخدامه لواقعة الهولوكوست كأحد الأسباب التي يعارض بسببها الجمعية التأسيسية ( ذات الأغلبية الإسلامية ) والتي شكلت الدستور المصري الحالي منذ بضعة أشهر ، مركزا على أسلوبه في إستخدام الجمله كأحد الثوابت التي يشكل إنكارها إنكارا ً للتاريخ من وجهة نظره ويمثل تعصبا من الإسلاميين في مصر  ، ولافتا النظر - من جهتي -إلى أن الحوار كان مع صحيفة ألمانية نظرا لما يسببه إثارة هذا الموضوع من حساسية لدى الصفوة الألمان ، وبخاصة .. اليهود .


إلا أن الهولوكوست كواقعة تاريخيه سواء حدثت أم لم تحدث ، وسواء كان الكتاب والمفكرين الذي أنكروا هذه الواقعه أو أثبتوها على حق في ذلك أم لا ( مع الأخذ في الإعتبار أن أغلبهم لم يكن من الكتاب العرب أو المسلمين ) ، فأنا أندهش من ردود الأفعال التي لاحظتها على المقال في بعض المواقع اليهوديه - ربما - والمتعصبة ، ولقد لفت انتباهي بعض التعليقات التي لولا قرائتي لها ، ما اهتممت بالرد عليها ، فالعالم كله يعرف مدى خبرة اليهود في تزييف الحقائق والتأثير على الرأي العام العالمي بحسب ما يريدوه وما يخططون له ، بالإضافة إلى تهجم كاتب المقال بدءا من العنوان في بعض المواقع.
على سبيل المثال ، في هذا الموقع mypetjawa استخدم كاتب المقال أسلوب الشتم والتهجم من البداية فعرض صورتي تحت عنوان   Meet Holocaust Denier: Egyptian Blogger Muhammad Isma'il Salama
 
ثم وضع رابط مدونتي كما بالصورة مع شتمي ، أيضا فإنه سخر من حسابي على تويتر ما كتبته في about من كوني شاعر ومثقف مصري – عاطل عن العمل – وهذا لا يعيبني في شيء فهو نوع من الصراحه والشفافية في التعامل مع الآخرين ووصف صادق للذات ، وهذا أفضل كثيرا ممن يقدمون أنفسهم للعالم كأنهم الضحية وأيديهم ملطخة بدماء الأبرياء .
الأمر الأكثر غرابة في نظري هو بعض التعليقات في موقع آخر على الإنترنت وهذا ما حدا بي لكتابة هذا المقال كرد بسيط على بعض التساؤلات التي سألها بعضهم هناك بتهجم شديد على شخصي كمسلم . على سبيل المثال ، في هذا الموقع http://atlasshrugs2000.typepad.com وتحت كلمات من قبيل :
If anything, the figure is too low, but this is the inhuman filth we have come to expect from the Muslim world. Respect it! Islamic Jew-hatred -- it's in the Quran.
The Muslim world aligned with Hitler (and still supports the Nazi ideology and Hitler). Nuff said
أنا لن اناقش هذا الهراء في العنوان لكن يعنيني أكثر ما قيل في التعليقات ، مثلا ، علق أحدهم وقال :



And how old is this prick? Does he have a time machine? What is he trying to cover up? Is he ashamed that his Islamic friends are wanting to do the same thing as what Hitler did, but on a much larger scale? Idiots like him make me sick

أقول : بالطبع لا يقبل مسلم واحد أن يكون مثل هتلر ، ولا يقبل أن يتم حرق إنسان واحد حيا ( هذا إن كان الحرق حقيقة ) لكن الأغبياء الحقيقيون هم من يتصورون أن عالم اليوم الذي تلاحق الكاميرا الشخصية فيه مشاهد القتل والحرق والإغتصاب وهدم البيوت في القدس وفلسطين هو عالم لا يقرأ ولا يشاهد عيانا تلك المشاهد بحق المسلمين ، على أيدي اليهود .
*****
تعليق آخر لأحد المتعصبين يقول :



I wonder how he would feel if 6 million muslims were killed ? Personally I would pop open a bottle of champagne and have a bacon roll!

أعتقد أن الذين قُتلوا ( غدرا ) من المسلمين ، في أفغانستان والعراق والبوسنه والهرسك وجنوب ووسط افريقيا والحرب العالمية الأولى التي قامت بتدبير يهودي ووقيعه بين الروس والنمساويين لإيقاع الدولة العثمانية في الأخير وإسقاطها . أعتقد أن عدد المسلمين الذين استشهدوا في هذه الحروب المدبره من قبلكم قد يصل إلى هذا العدد ، وبرغم ذلك ، فأنا لا أستغرب تعليقك ، ولا تهجمك ، فالإنسان المتعصب الحاقد وحده هو الذي يشرب الشمبانيا ويأكل لحم الخنزير بمناسبة موت ستة ملايين مسلم ، المسلمون لا يشربون الخمور ولا ياكلون لحم الخنزير ، لأن دينهم الذي أنزل منذ 1400 حرم هذه الأشياء لضررها على الإنسان . لكنني بالطبع اتحدث عن إنسان مختلف تماما عن نوع البشرية الذي أنت عليه !
لكن التعليق الأكثر غرابه والمثير للضحك والشفقة على صاحبه فعلا هو :
Send a link to Memri and Palestinian Media Watch to your MP/senator, or anyone in the Government who will listen. Outreach and Holocaust Memorial days are having no effect on those who are only interested in brainwashing their own with revised history. I can't believe we are in the 21st century, so much information and yet people remain wilfully blind, worse still, using Western technology to effectively kill the body of the hand which feeds them.
 
وأنا أستغرب ، من منا الذي يحتاج إلى إرسال رسالة إلى الحكومات والمنظمات بشأنه ، الإنسان المسالم الذي لا يعرف كيف يطلق النار ولا يمتلك سلاحا وكل ما يفعله هو أنه يقرأ التاريخ من المنصفين والذين يراعون الإنسانية في كتاباتهم عن التاريخ بإنصاف بغض النظر عن جنسيتهم او دينهم ، أم الإنسان الحاقد الذي يغتصب أرضا ليست ملكا له ، ليبني بيتا من الأوهام على عظام الأطفال في فلسطين ، أو يحرك الترسانة العسكرية لأكبر دلة في العالم لإغتصاب العراقيات في سجن أبو غريب ، وسرقة البترول والثروات وأخذ ما ليس من حقكم بدعوات كاذبة عن الإرهاب . وهذا الهراء الذي ملّ العالم سماعه .

 الجملة الأخيرة أكثر ما أثار دهشتي ، فمن منا الذي لا يملك طعامه ، الشعوب العربية التي تمتليء أرضها بالثروات الطبيعية وتجتهدون انتم في سرقتها وقتل شعبها وإقامة الصف الخامس من الحكام المرابين والخائنين ، أم تلك الدول التي تعيش على إغتصاب أرض الخير ، هل نسيت ( سيسل جون رودرس ) الذي اغتصب ثروات افريقيا هو واليهود ، من منا اليوم الذي يحتاج إلى التبليغ بشأنه ، أنا ، المواطن المصري الإفريقي العربي المسلم ، أم أنت ؟
أنت بكل حال مددت يدك في جيبي وسرقت مني ، كمصري ، سيناء وطردتك منها وسرقت مني قرية مصرية أقمت عليها ميناء إيلات الإسرائيلي ( أم الرشراش ) وكإفريقي ، سرقت مني الماس والذهب والمعادن وأثرى اليهود الإنجليز جيوبهم من أرضي ، كعربي ، سرقت مني فلسطين ، كمسلم ، سرقت مني أكبر حضارة وعلوم كانت في كتب المسلمين واحتفظت بها وانت تأمل أن تغير التاريخ من خلال طمسها ، أنظر تحت جامعة تل أبيب إلى كتب التاريخ الفلسطيني والأدب الفلسطيني المحجوزة هناك ، ثم حدثني عن السرقة وما يحتاج إلى التلبليغ بشأنه !!
وأخيرا .. أنا لن أرهق نفسي بالأخذ والرد مع المتعصبين ، ولكن ..أقول لذلك العالم الأول الذي يدعي الديمقراطيه وقبول الآخر وينكر على المسلمين هذه الأخلاق فنحن أول من يتصف بهذه الأخلاق ، ونحن أول من آوى يهوديا مضطهدا ، ونحن أول من آوي مسيحيا مضطهدا ، إن لم نكن الوحيدون ، والتاريخ يشهد بذلك وأنا في غير حاجه إلى السرد والإستشهاد .. وإذا أراد أحد المزايده علينا ، فلينظر كيف يعامل الغربيون اليوم .. المسلم في بلادهم ، ثم حدثني عن الإنسانية وحقوق الإنسان !!

تحياتي إلى المتعصبين الذين قال بعضم أني واحد من الإخوان المسلمين ملمحا إلى ما اعتاد العالم الغربي ترديده عن الأصولية والجماعات الإسلامية وتهم الإرهاب الجاهزة ، إلا أني لست أحد اعضاء الإخوان المسلمين الذين أنتقدهم كغيرهم من الجماعات والفرق التي شقت صف المسلمين وأضعفتهم ، وجعلت منا اليوم أمة ضعيفة ، تتلقى التهم ويتم تبرير كل الحروب والمكائد التي تتعرض لها .
المسلمون يا أصدقائي لم يقتلوا الملايين في الحرب العالمية الثانية ولم يشاركوا فيها وكانوا من ضحاياها ، المسلمون لم يخترعوا النازية ولم يطبقوها ، المسلمون لم يطلقوا القنابل النووية على أحد كما فعلت أمريكا ، المسلمين لم يدمروا مفاعلات نوويه في بلاد أخرى كما فعلت اسرائيل ، المسلمون لم يخطفوا افارقه ويستعبدوهم ويدرسوا لأبنائهم أن العبد الإفريقي الأسمر هو كائن أدنى ومخلوق همجي لا يستحق الحرية كالرجل الأبيض ! ، المسلمون لم يبيدوا الهنود الحمر ليقيموا دولة غارقة في الماديات ووهم السيطرة على العالم وهي في الواقع رغم أنها اكبر دولة في العالم إلا انها لم تكن إلا ضحية هي الأخرى لليهود الصهاينة الذين يتحكمون في حكومتها وجيشها واقتصادها .
 
أيضا فإن هذا البروفيسور .. ليس مسلما ولا عربيا .. وبالطبع ليس جاهلا متعصبا
Dr. Norman Finkelstein at the University of Waterloo
-BIo
http://www.youtube.com/watch?v=IjIe0RxXmAs
لكنه أحد الذين لا ينخدعون بدموع التماسيح ، وأحد الذين لا يقرأون التاريخ مزيفا لأبنائهم ، كما تفعلون مع أبنائكم وشعوبكم . وبالطبع ليس من اخلاقي أن أسب أحدا قام بسبي . ولكن عندما لاحظت نشاطكم في ترجمة مقالتي ، وبحيث أظهرتم براعه في الترجمة من العربية فيما يخصكم ، فقد رأيت أني لست في حاجه إلى كتابة هذا المقال بلغتي الإنجليزية المتواضعه ، وأنا أعرف أن كلمة ( هولوكوست ) سواء وضعتها في العنوان ، أو تضمنها المقال ، ستدفع الآلاف منكم ، إلى ترجمته . فشكرا جزيلا ...
أخيرا .. فإني برغم هذا كله ، يخطيء من يظن منكم أني اكره يهوديا واحدا لمجرد كونه يهودي ، أو أنني أو أيا من المسلمين في هذا العالم يحمل الكره لأحد كرساله ، أو يكن بغضا لأي دين ، أو شعب ، أبدا .. نحن لا نكره إلا من يحتل أرضنا ، ولا نعادي إلا من يحمل السلاح والدمار إلى أراضينا بدعاوي كاذبة مضلله ، لينهب الثروات ، ويغتصب الأعراض ، ويفر هاربا من أي حرب متكافئة رجل لرجل ، ولا يتحدث إلا وله تكنولوجيا تحميه ، أو بلاد عظمى تدافع عن مبدئه الباطل ، ودعاويه الكاذبه ، من أجل المصالح !
إليكم في النهاية هذا الألبوم ، واملأوا الإنترنت سبابا لشخصي ، فإن ذلك لا يغير حقيقة أني وإن كنت رجلا متحضرا ولا اكرهكم إلا انني في الواقع لدي ملايين الأسباب لذلك ، ربما هذا الألبوم ، يذكركم بعض الشيء . ببعض هذه الأسباب . وربما يحسن في الأخير أيضا أن أذكركم بأننا على علم بأن المجندة الأمريكية اليهودية الظاهره في اغلب الصور وهي تعذب المساجين العراقيين في سجن أبو غريب كتب عنها الكثيرون ، عن معاناتها بعد تسريحها من الجيش ، ولم تجد عملا ، أو أحدا-من جيرانها الأمريكيين - يعاملها باحترام ، بالطبع ذكرت هذا لكي تعلمون جيدا ، أنه لكي تعيش ولا يكرهك الآخرون ، لكي تعيش وأنت آمن ، لكي تعيش وأنت سعيد ، لكي تعيش وتحترمك كل شعوب العالم ، ويرحب بك أي مكان ، لا نطلب منك نحن المسلمون أن تكون مسلما ، أو أن تكون ملاكا .. المطلوب فقط .. أن تكون إنسانا .. فقط ، مجرد إنسان .
 

محمد إسماعيل سلامه



هل تريد التعليق على التدوينة ؟