المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

روح الثورة تتنفس بهذا الجيل

التعليقات مغلقة الخميس, يونيو 13, 2013 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

تهديد الأمن القومي المصري من الخارج بأزمة سد النهضة وغيرها يؤكد أننا بصدد قيادة ضعيفة تقزم حجم المصريين في عيون أعدائهم ، فضلا عن أزمات الداخل ، وضعف الموقف الدولي كان أكبر أسباب اشتعال غضب المصريين من قيادة الرئيس مبارك الذي كان - برغم ذلك - أقوى كثيرا من سياسات جماعة الإخوان المسلمين المرتبطة خارجيا باطراف للجماعه ومنظمات وهيئات ومصالح خاصة ورؤى خاصه لا تتحد في كل الأحوال ومصلحة مصر في وضعها الدولي .

كلنا يذكر كيف كان غضب المصريين من مرور القطع الحربية لقوات التحالف من قناة السويس لضرب العراق الشقيق في حربهم الأخيرة والتي أسقط فيها صدام حزين وتمزق العراق كله .. ولم يشف غليل المصريين تصريح الرئيس السابق وتعلله بأن ذلك تم وفق اتفاقية دولية لا نملك التراجع فيها .

كلنا يذكر كيف كان ولا يزال غضب المصريين من تجاهل السفارات المصرية في الخارج وبالأخص في دول الخليج لمظالم المصريين وشكواهم وعجز الخارجية المصرية عن حفظ حقوقهم أو الإنتصار لها مما أدى بنا اليوم لأن يصرح صحفى قطري بتصريح يمتهن فيه الشعب المصري كله وأربأ أن أذكره . ولئن كانت قطر اليوم تتمتع باعلى الدخول في العالم فحجم الدولة الإستراتيجي ووضعها الإقليمي في العالم لا يقاس أبدا بدخول الفرد وإلا لكانت دولة كالسويد .. من الدول العظمى في العالم ..

إن قطر بلد عربي شقيق بكل حال لكن القطريين أنفسهم ربما لا يعرفون اليوم نتيجة لسياساتنا الخارجية الفاشلة حجم مصر والمصريين في العالم تحت أي تصنيف ، سواء في العالم العربي أو الإسلامي أو القارة الإفريقية ، أو العالم ككل على السواء . وهو ما يدعونا لعدم التنازل أبدا وفي كل الأحوال عن إدارة قوية تعيد لمصر حجمها الحقيقي وصورتها اللائقة فضلا عن وأد جراح هذا الشعب الذى مل معاناته منذ ثورة يوليو لا ثورة يناير وفقط ..

والشعب المصري لا يخفى على احد انه بعد ثورة يناير استعاد ولو شيئا من إحترامه ووضعه الدولي مرة أخرى ، وهو مكسب انتهى وتحطم في خطابات الرئيس ولغته واخطائه الشخصية أثناء تمثيله لدولة بحجم مصر خارجيا كرئيس . والتي تنعكس سلبا على الدولة ككل ..

إن شعبا يحترم ذاته ويفرض إحترم العالم له ، قد يقيل رئيسا إذا تم تصويره نائما هو ومعاونيه في مؤتمر دولي ، أو أذاع عن عمد جلسه يناقش فيها مسألة أمن قومي دون علم الحاضرين ، أو يكذب في ألمانيا عن تصريح عن اليهود بانهم احفاد القردة والخنازير وكان أفضل لنا وله لو ثبت على موقفه وهم في كل الأحوال ليسوا حلفاءا لنا ، أو يتحلل من وعد قطعه ، أو يتهرب من مسئولية ، كل هذا أمور إن تغافلنا نحن عنها ، فلن يحترمنا العالم ، وها هي دولة كأثيوبيا تتعاطى مع مصر في تصريحاتها وكأنها مجموعه من البدو في مقابل اثيوبيا العظمى التي لا تقبل أي حديث أو نقاش يهدف إلى عدم بناء السد !

كيف أستمر مع رئيس يحشد لي أعوانه إن أنا تظاهرت ضده وقد قال بالحرف ( أنا عاوز الشعب يثور ضدي لو أخطأت ) هل كان يصرح بذلك ، ويحتفظ لنفسه بالتصرف في هذا الشأن بأن يحشد ضد المعارضين ، جموع من المؤيدين الذين يملكون من الموارد والوسائل ولحظية التواجد بالأمر في الشوارع والميادين ما يخلق في ثانية واحده حربا اهليه بين المصري والمصري !! أي رئيس هذا ...

اليوم .. أصبحت حقيقة وواقعا أن كل نظام يأتي ، ينشغل اولا بالتمكين لنفسه ولا يهمه مصلحة الوطن ولا المواطن .. والرئيس محمد مرسي لئن كان وطنيا بحق اولى به ألا يعتقد ابدا .. ان الشعب المصري ربما لينتظر ثلاثين عاما أخرى في حال فشله .. لكي يرحل !! ولا حديث أبدا عن التشكيك في الدين او المرجعيه او إلقاء تهم العمالة للخارج .. فكون روح الثورة مستمرة وتتنفس بأحلام هذا الشباب وهذا الجيل .. حقيقة أوضح وأظهر وأبقى للملايين من المصريين من حقيقة أن الإخوان اليوم يحكمون مصر.. وأن محمد مرسي هو الرئيس .. اللهم بلغت .

محمد إسماعيل سلامه