المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

الورقة الأخيرة .. أونكل سام

أضف تعليق الثلاثاء, يوليو 02, 2013 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

إن إصرار جماعة الإخوان وأتباعها على تحدى إرادة الملايين في الشوارع الآن ، بل والتطاول على الجيش والشرطة معا بحسب ما ظهر للجميع من إنحيازهما الكامل للشعب المصري وعيا ًمنهما بدروس الماضي .. هو أمر يثبت أن تلك الجماعة تحاول ( اللعب بالنار ) كورقة أخيرة في وجه الشعب المصري الذي اخرج لها الكارت الأحمر .. وأن دعوتها لما تسميه - حشدا ً- لأتباعها في الشوارع ، لن تفد منها إلا تعريضم إلى خطر القتل والسحل في الشوارع على إما يد الأهالي الغاضبين من سخافة التعاطي معهم من جهة الجماعه بالتكفير مرة والتخويف مرة والإساءة والتعالي مرة ، وإما على يد البلطجية الذين ينتشرون في البلد في كل مرة يشعرون فيها بانفلات أمني نتيجة لحدث جلل تمر به البلاد وليس دعوة أو مباركة من الثوار لهم كما تدّعي الجماعه .

كذلك فإن استناد الجماعه لأوراق محروقة بالنسبة للشعب المصري وبالأخص قناة الجزيرة التي توظف الأحداث سياسيا وفق اجندة معروفه ومقروءة لطلاب الثانوية التجارية على اقل تقدير أمر خائب ولا يتصور صدوره من غير جماعة الإخوان التي تبوأت وبحق صدارة المنظمات الفاشلة في العالم ، ذلك أن إصرار قناة الجزيرة الغريب على البث المباشر من الإتحادية بالعدد القليل المتواجد أمامها وتعمد البث في أوقات يقل فيها المتظاهرين بديهيا كآخر الليل ووقت الذروة في الحر الشديد وتجاهل الملايين في ميدان التحرير وميادين الجمهورية وعوصام المحافظات بل والقرى والنجوع والكفور التي امتلأت كلها بمظاهرات رافضة للجماعه واستمرارها في الحكم ، والإصرار على البث من رابعه العدوية وإظهار العدد القليل من اتباع الجماعه فقط في جانب الشاشه طوال الوقت مع الجمهور القليل من الشعب الذي يقف امام الإتحادية في الجانب الآخر .. أمر مخزي للتعاطي الإعلامي من جانب واحد ومن قناة واحدة يعرف الجميع ان لها اجندتها الخاصة .


كذلك بث الأخبار الكاذبة ولا يمنع من تأثيرها فيما بعد تكذيبها أو الإعتذار عنها أو الإعلان أنها تعبر وفقط عن رأي أصحابها كدعاوى التحرش الكاذبة في ميدان التحرير والذي أقف فيه شخصيا منذ يومين ولم أر حالة تحرش واحده كل ذلك لا يخدم قناة الجزيرة ولا الجماعة بأكثر ما يخدم الشعب المصري الذكي الذي يتناقل الأخبار من أبنائه الشباب ولم يعد ليثق لا في شاشة ولا في إعلام ولا رئيس كاذب ولا جماعه فضحت نفسها وأتباعها أمام العالم .

قلنا ولا زلنا نقول ، أن الشعب المصري اليوم .. مختلف تماما عن الشعب المصري إبان ثورة يوليو وحرب 67 وغيرهما من الأحداث التي كان المصريين فيها يخشعون بالترهيب ، ويصدقون الأكاذيب ، وينخدعون بالراديو الخشبي والخطابات التي كان يكتبها هيكل ..

هذا جيل مختلف يا سادة ، فأنتم تدعون وجود التحرش وفي الميدان ينزل الأب المسن ومعه فتياته من دون سن العاشرة يصفرون ويرفعون الأعلام واللافتات ويهتفون .. إرحل !! ، وأنتم تدعون وجود العنف والبلطجة ولم يدخل إلى الميدان بين تلك الملايين فرد واحد يحمل سلاحا أو حتى خشبة في حين يهلل اتباعكم بالسكاكين والشوم والهتاف بالدعوة على الشعب الكافر بالجهاد وإلى الآن يتساقط أتباعكم على جميع الطرق في أنحاء الجمهورية مسافرون بالأسلحة والبنادق !! ، وأنتم تتعللون لبقائكم بانتخابات شرعية يعرف الجميع ان الشعب وقع فيها في اختيار صعب بين رجل يمثل قتلا لثورة يناير وآخر كان مجهولا هو وجماعته واختار الشعب المصري أن يجرب المهول على أن يخون دماء ابنائه التي سالت في الشوارع هذه كانت إنتخاباتاتكم يا سادة .. في حين تتغافلون بخبث عن شرعية يرفعها لكم - بكارت احمر وصفارة - أكثر من عشرين مليون مصري في أنحاء البلاد بأسرها وبكلمة واحدة .. إرحل .

لقد كذبتم في الدين فهان على الناس رجل الدين والمتدين ، وكذبتم في السياسة التي يباح للجميع فيها الكذب ، لكن كذبكم كان سخيفا مبالغا فيه حتى أثرتم غضب الناس وكرههم لكم ، وكذبتم في وعودكم الخيالية لشعب لم يعد يعيش على الخيال .. بل يريد فعلا وحقا هذه المرة .. أن يعيش ، ولن يستطيع أحد أن يجره إلى حتفه ، أو أن يبقيه على قيد الحياة دونما العيش الكريم الذي يسعى له هذا الجيل .. وياللروعه .. حتى الآن .. إذ يتمسك - برغم كل سهام الكراهية والفوضى الموجهه إلى صدره - بسلميته وشجاعته وأمله في غد أفضل ..

وياللحقارة عندما يتمسك من يسمون انفسهم بالإسلاميين ومن ظلوا سنينا ينكرون على الرؤساء تبعيتهم للولايات المتحدة .. يتمسكون اليوم ( بأونكل سام ) بالولايات المتحدة التي صرح رئيسها بأنه مع شرعية الرئيس المنتخب وما ذلك إلا لأنها لم ولن تجد رئيسا كهذا أبدا .. قراره ليس من رأسه ، وحديثه يكتب له من جهات غير معلومه للشعب المصري .. فالولايات المتحدة ، لن تخاطر بضياع فرصة ذهبية كهذه للتحكم بالشعب المصري والنيل من الجيش الوحيد الباقي متماسكا في الشرق الأوسط .. ولن يكون هناك فرصة للنيل من هذا الجيش أكثر من إنحيازه لشعبه ضد جماعة من المتاجرين بالدين ، فمن يتاجر بدينه ، يقبل ان يفاوض الولايات المتحدة على دينه ، شعبه ، وعرضه لو لزم الأمر أو وصل إلى السعر المناسب .. ويوفر على دولة عظمى خسائر الدخول في حرب تحمى بها مصالحها ضد دولة كمصر والتي برغم كل ازماتها ، تبقى دولة عصيّة على التفكك والطائفية وهو سلاح الولايات المتحدة الموجه لكل دول الشرق الأوسط منذ سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية .

وأرى في الأخير أن تواتر الأخبار العاجلة التي تصدر من قناة الجزيرة بتأييد أوباما لمرسي وشرعيته وتأكيد مرسي لأوباما على المضي قدما في مدته هو القول الفصل الذي يسقط آخر قطعه من وجه كل تلك الجماعات المتأسلمة وليس الإخوان وحدهم .. غدا يا سادة .. يسقط مرسي .. ويسقط أتباعه .. ويبقى الشعب المصري بهذا الجيل من الشباب .. سيد قراره .. وسيد كلمته .. ومرحبا بالولايات المتحدة إذا أرادت أن تجرب سلاح تفكيك الشعوب وتقسيم الدول إلى المصريين .. وأنا فقط أذكر ان فعالية هذا السلاح منعدمه تقريبا في المجتمع المصري .. لسبب واحد .. أن الولايات المتحدة ليس لها جمهور بين الشعب المصري .. ونحن لسنا الكويت التي ترحب بقتل العراقيين .. ولسنا إيران التي ترحب بقتل السنه .. ولسنا جنوب السودان الذي يرحب بقتل الشماليين فيه .. ولسنا كوريا الجنوبية التي ترحب بقتل الكوريين الشماليين ، ولسنا سوريا التي يحارب الشعب فيها جيشه .. نحن هنا .. يد واحده .. وإن شذ منها إصبع .. فإننا نقطعه .
محمد إسماعيل سلامة
2 - 7 - 2013

هل تريد التعليق على التدوينة ؟