المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

الإعتراف بالهزيمة أفضل للإخوان

أضف تعليق الأربعاء, يوليو 10, 2013 , كتبها محمد إسماعيل سلامه

للذين يلومون الشباب على إنخراط أو رجوع أو مبادرة " الفلول " للعودة إلى الساحة السياسية ، لا أرى متسببا في ذلك أكثر من الإخوان انفسهم ، بإصرارهم على إيثار الذات وفرض إرادة الجماعة على الدولة ، وهي إرادة غامضة تخضع لحسابات اكثر غموضا ، ويقوم بها شخصيات في الظل بما يعرض الدولة للخطر ، وكان ظننا صائبا إذ تكشفت الأوراق واتضح أن " الشاطر " هو المفاوض مع الغرب والأمريكان في آن ٍ، في حين يدير المرشد الدولة ، بينما يصب المصريون جام غضبهم على محمد مرسي الذي ما هو إلا (عروسه حلاوة) !! ولم يكن للأمر أن يستقيم هكذا ، ولم يكن لأحد أن يصبر على هكذا حكم لأربع سنوات ..

واليوم .. ومع غضبة الشعب المصري ضد الجماعه الغامضة التي تلبس ثياب الدين في كل صغيرة وكبيرة واتضح أنه ثوب واه ٍ جدا ومكشوف جدا ، لا يكون ذنب الشباب اليوم .. أن يعود الفلول أو اتباع الحزب الوطني للنزول إلى الشارع أو الظهور مجددا ، ذلك ان الإخوان ارتكبوا نفس الجرم الذي استفز المصريين لسنوات ، وهو إيثار الذات ، وإقصاء الآخر ، واستمروا في ذلك حتى هان على الناس أن يروا من ثرنا عليهم من قبل ، ثائرين على الإخوان .

ولا يكون إتحادا ً في ذاته او تخليا عن المباديء كون "الفلول" اليوم أكثر حرية أو ظهورا .. فالشعب المصري رأى في استمرار الإخوان بسياساتهم الإقصائية أمر أخطر بكثير من الإنشغال بالفلول أو نزولهم الشارع .. فلا يعني الناس اليوم بمن تكسرت شوكتهم وسقطت هيبتهم أكثر ممن يستغلون هيبة الدين في نفوس البسطاء لتنفيذ مخططات غامضة لا تصب في صالح الدولة ككل ، ولا تعني بمصالح الناس كشعب .

ولا يجب أن نغفل أن الإخوان مازالوا على حالهم من إقصاء الآخر وإلباس الحق بالباطل ورمي التهم جزافا ، فكل معارض هو فلول ، وكل رافض لحكم الجماعه الغامضة هو فلول ، وكل من لم يوافقهم هو فلول ، وأخيرا والجديد .. الجميع كافر !! والجميع من غير الإخوان ، عدو للمشروع الإسلامي ! أي سخف هذا !

اليوم .. لابد أن يعترف الجميع بأن الكلمة للشعب ،، ودائما ما يستخفون بهذه الكلمة حتى ينطقها الشعب قوية في الشوارع ثم نعود لنتفاوض بعد بحور الدم والكراهية في الشارع !! ألم يكن أولى بكم ان تعترفوا بأن الشعب المصري ، أكبر بكثير من إقليم كغزة في خضوعه لحماس ، واكبر بكثير من حكم جماعه غامضة ما كان له أن يستمر أبدا . وأكبر بكثير من صفقات مشبوهه مع الإدارة الأمريكية التي ربما تغرق هي الآخري في بحور ( الأنا ) وتغفل أنها تتعامل مع أقدم الحضارات في العالم مهما وصل بها الحال من الفقر والتدني والتخلف عن ركب الامم القوية ، إلا ان روح شعبها ، وإرادته أقوى بكثير من أي مصالح أو صفقات مشبوهه مع شخصيات لم تعرف حجم البلد الذي تعيش فيه .. وخيل لها غرورها أنها تستطيع السيطرة عليه ..

ما يحدث الآن من إستخدام لأوراق العنف ، وعدم الإعتراف بالواقع ، والإصرار على رؤية المشهد من زوايا ضيقة من جانب الجماعه ، هو دليل اكبر على أن الجماعة أفشل من أن تحكم بلدا ً .. كما أن الزج بأفرادها للهاوية باسم الجهاد هو إهانة للدين الإسلامي . ولن تحصل قيادات الجماعه على شيء أكثر من السقوط أكثر وأكثر في هاوية الذات .. والبعد عن المشهد الواقعي للمسألة ، وهو بلد ثائر يبحث عن كرامته بأيدي جيل من الشباب الذي يصعب تقزيمه أو السيطرة عليه او الكيد له بصفقات مشبوهه مع دول عظمى او قوى خارجية .. الأمر منتهي ، تماما كحكم الإخوان .. يبقى فقط أن يعترفوا بذلك ، وهو أحسن لهم .. من أي سيناريوا آخر ، سيكون وبلاشك .. وبالا عليهم .
___________
محمد إسماعيل سلامه

هل تريد التعليق على التدوينة ؟