المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

بابور القطار الهندي

أضف تعليق الأربعاء, يونيو 11, 2014 , كتبها محمد إسماعيل سلامه
جلس أمام محله الجديد إلى جانب بيتي، وأولاده يمارسون عملهم، بينما تفرغ هو للإستمتاع بأغاني عبد الحليم حافظ التي يعلو صوتها في المكان طالما كان موجودا.

وبنوع من الفتور الذي يصاحب هبوبي من النوم مع اقتراب الليل كعادتي في أيام البطالة، وقفت أشرب قهوتي في البلكون وأنا أحاول التنفس كبابور قطار هندي أكله الصدأ، يحاول أن يشد خلفه عربات محمله بهموم الحياة الثقيلة ويواصل سيره البطيء إلى المجهول ...

وبين الحين والآخر كانت عيني تقع على ذلك الرجل الذي جاوز الخمسين من العمر يجلس في انسجام امام محله، ويهز قدميه الممددتين إحداهما فوق الأخرى على أغاني عبد الحليم، ويمسح رأسه الأصلع بين الحين والآخر بيده اليمني ثم يتوسد بها رأسه في حالة "روقان" تام ملفته للنظر حتى أن بعض النساء اللاتي اعتدن المرور في "ساعة المغرب" في الشوارع الرئيسية كنوع من الترويح عن النفس، اعتدن النظر إليه في إعجاب، وبدأت بعض الفتيات في التعبير -العصري- عن إعجابهن بحالة "الروقان" التي عليها هذا الجد "الكيوت" تعبيرا لا يخلوا من العبارات و"البسبسة" لا مجرد النظر ...
على هذا المشهد، انتهيت من قهوتي التي ابدأ بها يومي "في المساء" وأغلقت "الشيش" الذي لا أفتحه إلا مرة واحدة في اليوم، تاركا بلكون الشقة "متربا" كما هو، لأشعر ببعض التحسُّن، وقد فك بابور القطار الهندي الصديء، عربة من عرباته .. وخفَّ حمله !!

هل تريد التعليق على التدوينة ؟