المدونة قيد التطوير

mohamed ismael salama

عمار الشريعي .. ورقة يوميات صغيره

أضف تعليق السبت, أبريل 22, 2017 , كتبها محمد إسماعيل سلامه
الموسيقى من الحاجات اللي بعشقها من صغري، أفتكر موسيقى رأفت الهجان بالذات مش لحن المقدمه المشهورة، إنما التترات خلال المسلسل مكنتش مجرد موسيقى بالنسبة ليا، البيانو اللي كان في الخلفية مع كل مشهد مشحون بالمشاعر كان متعه ليا أكتر من المشهد نفسه، كنت قاعد مع راجل كبير في السن وحكيتله عن الموسيقى دي واني بقعد ادام المسلسل استنى في البداية والنهايه علشان انقل اسم الراجل اللي لحنها، وقعدت اتكلم ساعتين عن الراجل اللي لحن الموسيقى دي وانه مش انسان عادي واني بنسى المشاهد والمسلسل والدنيا بحالها وانا قاعد مستني البيانو اللي في الخلفيه ده يشتغل ..

الراجل ده كان زي ناس كتير بيفضل يسمعني وعليه نظرة إعجاب باللي بقوله دايما، وزي ناس كتير كان يقوللي اني بقول كلام اكبر من سني بكتير، اهتمامه باللي بناقشه فيه هو سبب اني كنت بحب اقعد معاه ساعات لأني مكنتش بلاقي حد اقعد معاه اساسا ولا يهتم بأي حاجه بقولها في البيت اللي مكنش بالنسبة ليا بيت ، ما علينا ، المهم .. سمعني للآخر ، ولقيته بيقوللي : انت تعرف اللي بتتكلم عليه ده موسيقار عظيم اسمه عمار الشريعي ، فضل يكلمني عنه شوية ولقيته بيقوللي : بس انت تعرف انه اعمي !!
وهنا .. دخلت في حالة من الحالات اللي عمري ما هنساها في حياتي وانا بحاول اترجم وافسر لنفسي بعقلية الطفل اللي مكنش طفل أبدا .. كمية العطاء الإلهي لحد فينا لما ياخد منه حاجه ويديله حاجات .. أنا كان أقرب تصور ليا ساعتها ان الراجل ده بيكدب .. وكل ما أحاول أصدق الحقيقة دي عن عمار الشريعي .. كان ساعة ما يدق البيانو بتاعه في المسلسل أفتكر نص الكوباية المليان وأحس أد إيه الراجل ده بيشوف أكتر من اي حد ..
لما بسمع البيانو ده النهارده مش بعرف امسك نفسي من العياط .. مش عشان الموسيقى ، انما أنا كان نفسي أحتفظ بعقلية الطفل ده، اللي كان دايما برغم كل ظروفه اللي بجد كانت صعبه وخدت منه كتير أوي.. لكن بيبص دايما .. لنص الكوباية المليان.

هل تريد التعليق على التدوينة ؟